ردود فعل حادة على هجمات جوية باكستانية تستهدف مناطق حدودية في أفغانستان

في أعقاب الهجمات الجوية التي شنها الجيش الباكستاني الليلة الماضية على أجزاء من ولايات خوست وكونار وبكتيا الحدودية، والتي أدت إلى مقتل وجرح مدنيين، لا سيما من النساء والأطفال، طالب عدد من الشخصيات السياسية الأفغانية إسلام أباد بتحمل مسؤولياتها وتدخل المجتمع الدولي.
وصف حامد كرزاي، الرئيس الأفغاني السابق، هذه الهجمات بأنها “انتهاك للسيادة الوطنية الأفغانية” وقدم تعازيه لعائلات الضحايا. كما أدان هذا الإجراء بشدة في بيان صادر عنه.
وصف فضل الهادي مسلم يار، الرئيس السابق لمجلس الشيوخ الأفغاني، قصف المنازل المدنية واستهداف النساء والأطفال بأنه “جريمة كبيرة ولا تغتفر”. وأشار إلى أن الجيش الباكستاني استهدف مرات عدة المناطق السكانية والمدنيين، مشدداً على ضرورة أن تجعل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باكستان مسؤولة عن هذه الهجمات “الانفرادية والقاسية”. وأضاف أن مثل هذه الهجمات لم تظل دون رد في الماضي، ولن تبقى كذلك في المستقبل.
من جانبه، عبّر حبيب الرحمن حكميار، نجل غلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي، عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدًا أن جذور الأزمات الحالية تكمن في غياب نظام شامل يحظى بقبول الشعب. وزعم أن الولايات المتحدة تقدم ملايين الدولارات أسبوعيًا لإدارة طالبان، وفي الوقت ذاته تسمح لباكستان باستخدام المجال الجوي الأفغاني لتنفيذ هذه الهجمات.
كما صرح عبد الكريم خرّم، رئيس مكتب حامد كرزاي السابق، بأن باكستان قصفت أفغانستان مرة أخرى وقتلت نساء وأطفالًا. واعتبر قتل المدنيين عملاً مشينًا ومنبوذًا، وزعم في الوقت ذاته أنه لو تمكن المعارضون المسلحون الباكستانيون من تنفيذ عملياتهم داخل البنجاب، لانتهى هذا الصراع بشكل أسرع.
وحذّر هؤلاء الشخصيات من أن استمرار مثل هذه الهجمات لن يحل المشاكل الأمنية في باكستان فحسب، بل سيدخل علاقات الدولتين الجارتين في مرحلة أكثر خطورة. وفي الوقت نفسه، شدد النقاد على أن ضعف البنية السياسية وعدم وجود نظام مسؤول داخل البلاد مهد الطريق لاستمرار هذه التوترات.




