أهم الأخباردولي

معارضة متجددة لاستضافة طالبان في بروكسل وسط جدل أوروبي

عادت هانا نيومان، عضو البرلمان الأوروبي، مرة أخرى للمعارضة بشدة لأي احتمال لاستضافة محادثات بين الاتحاد الأوروبي وإدارة طالبان في بروكسل، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستُقلل من المصداقية السياسية للاتحاد وتسهم في شرعنة هذه الجماعة. وشددت على أن التعامل مع طالبان يجب ألا يكون على حساب إضعاف مبادئ السياسة الخارجية الأوروبية.

ونشرت نيومان يوم الثلاثاء رسالة على منصة التواصل الاجتماعي إكس قالت فيها إن الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يدعو طالبان للحوار في بروكسل. وأضافت أن أي صفقة سياسية تُضحى فيها مبادئ السياسة الخارجية مقابل اتفاقات تتعلق بترحيل المهاجرين قد تضر بأمن ومصداقية الاتحاد الأوروبي.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت سابقًا عن نيتها استضافة وفد من إدارة طالبان في بروكسل منتصف يونيو في إطار محادثات حول إعادة المواطنين الأفغان الذين يواجهون أوامر بالترحيل، في محاولة من بعض الدول الأوروبية لتنظيم عملية عودة المهاجرين.

ووفقًا لتقارير شبكة آر إن دي الألمانية، أكدت نيومان أن التعامل مع طالبان ليس مجرد إجراء فني فقط. وقالت إن كل اجتماع رسمي، أو صورة مشتركة، أو إصدار تأشيرات لممثلي طالبان، يمكن أن يُعتبر إنجازًا سياسيًا للجماعة.

ووصفّت عضو البرلمان الأوروبي إصدار التأشيرات لممثلي طالبان، في حين أن عددًا من معارضي الجماعة في أفغانستان يعيشون في حالة جمود أو تأخير في برامج التأشيرات، بأنه أمر “منافق”. وأوضحت أن هذا الموقف قد يرسل رسالة خاطئة إلى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان.

وفي الوقت نفسه، ورد أن 20 دولة أوروبية، منها 19 عضوًا في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى النرويج، طالبت المفوضية الأوروبية ببدء محادثات فنية مع إدارة طالبان بشأن إعادة المهاجرين الأفغان. كما سافر مسؤولون عن الهجرة في الاتحاد الأوروبي في بداية هذا العام إلى كابول لإجراء محادثات تحضيرية.

ووفقًا لشبكة آر إن دي، طلبت إدارة طالبان مقابل قبول المهاجرين المرحلين من أوروبا الحصول على مزيد من الوصول والتمثيل الدبلوماسي في الدول الأوروبية، وهو طلب قوبل بانتقادات من عدد من صناع القرار ودعاة حقوق الإنسان الذين حذروا من أن توسعة العلاقات الرسمية دون مساءلة الجماعة عن سجلها في مجال حقوق الإنسان قد تؤدي إلى تطبيع الوضع الحالي في أفغانستان.

تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة داخلية على الحكومات الأوروبية لترحيل المهاجرين المتهمين أو المدانين بجرائم، في وقت تواجه تحديات حول كيفية التعامل مع إدارة طالبان التي لم يعترف بها الاتحاد الأوروبي رسميًا بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى