سكان مدينة أوميد سبز يطالبون بوقف الإخلاء القسري لمنازلهم

يقول سكان مدينة أوميد سبز في غرب كابل إن تنفيذ أمر إخلاء منازلهم، من دون تدقيق محايد وشفاف في وثائق الملكية، سيعرض آلاف الأسر لخطر التشرد والضغط الاقتصادي. وفي رسالة مفتوحة إلى هبت الله آخوندزاده، زعيم حركة طالبان، طالبوا بوقف هذه العملية فورًا.
وقال سكان المدينة إن كثيرًا من الأسر أنفقت كل ما تملكه على شراء المنازل أو بنائها، بعد سنوات من العمل وتحمل الصعوبات الاقتصادية، وإن المأوى الوحيد لها بات مهددًا بالضياع. وجاء في الرسالة: «بآلاف الآمال، وبعد سنوات من المشقة وحرقة القلب، جمعنا المال شيئًا فشيئًا لنؤمن مأوى لأنفسنا ولأطفالنا».
وأكد سكان أوميد سبز أن منازلهم، إضافة إلى كونها مكانًا للسكن، تمثل سندًا لأمن ومستقبل أطفالهم. وطالبوا إدارة طالبان بمنع أي إجراء قد يؤدي إلى إخلاء المنازل أو فقدانها، إلى حين اتضاح الوضع القانوني للأراضي.
ووفقًا لما نقلته إيراف، قال القائم بأعمال وزارة العدل في إدارة طالبان إن هذه المدينة بنيت على أرض حكومية تبلغ مساحتها نحو 1507 جريب، وأصدر أمرًا بإخلائها. وحددت الوزارة بدل إيجار شهريًا قدره أربعة آلاف أفغاني لكل غرفة في مدينة أوميد سبز، كما طلبت من المالكين دفع إيجار الأشهر الستة الماضية أيضًا.
ووصف السكان هذا القرار بأنه ظلم واضح وتجاهل لملكيتهم. كما دعا مالك المدينة وعدد من السكان، عبر تقديم صكوك ووثائق الملكية، إلى إعادة النظر في الملف والتعامل معه بعدالة.
وحذروا من أن تجاهل الاعتراضات والوثائق القائمة قد يخلّف عواقب اجتماعية واقتصادية ثقيلة، ويضر أكثر فأكثر بالثقة العامة في المسارات القانونية والقضائية. ويُعد الخلاف على أراضي هذه المدينة جزءًا من نزاعات أوسع بشأن ملكية الأراضي والمساكن في أفغانستان.




