أهم الأخبارالخبر الثانويصحة

الأونشا تحذر من تراجع وصول النساء الأفغانيات للخدمات الصحية بسبب قيود طالبان

أعلنت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (الأونشا) أن النساء والفتيات في أفغانستان يواجهن عقبات متزايدة في الحصول على الخدمات الصحية بسبب قيود إدارة طالبان ونقص الموارد. وحذرت المنظمة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الظروف وتقليل إمكانية الوصول إلى الرعاية الحيوية بشكل أكبر.

ووفقاً للأونشا، تعد القيود المفروضة على التعليم والعمل والحركة الخاصة بالنساء من قبل إدارة طالبان من العوامل الرئيسية لهذه الأزمة. ويزيد استمرار منع تعليم الفتيات من المخاوف المتعلقة بنقص مستقبل في عدد الطبيبات والممرضات والقابلات؛ وهو ما يؤثر بشكل مباشر على صحة الأمهات والمواليد.

وقد قدّر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال (يونيسف) أن أفغانستان ستفقد أكثر من 25000 معلمة وعاملة صحية من النساء بحلول عام 2030 إذا استمرت هذه القيود. ويواجه قطاع الصحة حالياً نقصاً في العاملات الصحيات، وانخفاضاً في الميزانية، وصعوبة في الحصول على الأدوية الأساسية، وفجوة في خدمات الطوارئ الخاصة بالولادة.

وأكدت الأونشا أن النساء والفتيات لا يزالن من الشرائح الأكثر ضعفاً في الأزمة الإنسانية في أفغانستان، حيث يحتاج أكثر من 10.7 مليون امرأة وفتاة إلى المساعدات الإنسانية هذا العام. ووفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة، فإن معدل وفيات الأمهات لعام 2024 وصل إلى 638 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية، وهو أعلى رقم في آسيا والسابع عالمياً، في إشارة إلى الضغط الشديد على النظام الصحي في البلاد.

وأشارت الأونشا لتوضيح أبعاد الأزمة إلى وضع ولاية باميان في وسط البلاد. حيث يُعد مستشفى باميان المركزي المركز الوحيد في الولاية القادر على تقديم رعاية خاصة للمواليد، ويُعتبر المرجع العلاجي الأخير للعائلات في المناطق الريفية النائية.

وبحسب المنظمة، تُجبر النساء الريفيات على السفر لساعات عبر طرق متدهورة للوصول إلى خدمات الطوارئ الولادية، وغالبًا ما يصلن إلى المستشفى بعد ظهور مضاعفات خطيرة. كما أفاد العاملون الصحيون في هذا المركز بوجود “ضغط كبير” على قدرة المستشفى في تقديم الخدمات الأساسية للأمهات والمواليد.

تحذر منظمات الإغاثة من أنه دون مراجعة سياسات طالبان التقييدية وتأمين تمويل مستدام لقطاع الصحة، سيظل خطر ارتفاع وفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها قائماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى