طالبان تقيد دعوات الضيوف السياسيين وتثير ردود فعل حادة من منظمات الإعلام

أصدرت إدارة طالبان عبر وزارة المعلومات والثقافة تعليمات لوسائل الإعلام المحلية بعدم استضافة سوى الأشخاص الحاملين لبطاقات هوية وموافقات رسمية من الوزارة في البرامج السياسية؛ قرار أثار ردود فعل حادة من قبل منظمات دعم حرية الإعلام.
أعلنت منظمة دعم وسائل الإعلام الحرة في أفغانستان (أمسو) يوم الأربعاء 9 ثور في بيان لها أن هذا الإجراء يعد تدخلاً مباشراً في عمل وسائل الإعلام وانتهاكاً واضحاً لحرية التعبير وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات. وشددت المنظمة على أن هذه القيود تشكك في استقلالية التحرير الإعلامي.
وأوضحت المنظمة أن اختيار مواضيع وضيوف البرامج يجب أن يتم وفق معايير مهنية وحسب احتياجات الجمهور، وليس بأوامر من الهيئات الحكومية. وحذرت من أن أي تدخل خارجي يضر بالهوية المهنية لوسائل الإعلام ويقيد مساحة تبادل الآراء الحرة.
وأكدت المنظمة أيضاً أن تنوع وجهات النظر ضروري لصحة المجتمع، وأن تقييد ضيوف البرامج السياسية يعد شكلاً من أشكال التحكم بالرأي العام والرقابة. ودعت المنظمة إدارة طالبان إلى توفير بيئة إعلامية حرة وأمن للصحفيين بناءً على المبادئ الدولية المعترف بها.
وكانت إدارة طالبان قد وزعت سابقاً قائمة بالمحللين المعتمدين لديها على وسائل الإعلام، وأكدت حظر دعوة أشخاص آخرين للنقاشات السياسية غير هؤلاء المحللين. علاوة على ذلك، تم منع حضور عدد من المحللين المنتقدين في البرامج الإعلامية بشكل كامل؛ وهو إجراء زاد المخاوف من تصاعد القيود المفروضة على وسائل الإعلام في البلاد.




