متقي: جميع الدول تطالب بإعادة فتح مدارس البنات في أفغانستان

لا يزال استمرار حرمان ملايين الفتيات من التعليم الثانوي والعالي أحد أبرز العوائق الرئيسية أمام تعامل سلطة طالبان مع العالم؛ ومع ذلك، قال أمير خان متقي، القائم بأعمال وزارة الخارجية في سلطة طالبان، إن «جميع الدول» طلبت من هذه السلطة أن تسمح لفتيات أفغانستان بالذهاب إلى المدرسة.
وفي حديثه إلى ليز دوس، كبيرة مراسلي هيئة الإذاعة البريطانية، زعم متقي في الوقت نفسه أن أفغانستان يجب أن تُرى من «الزاوية الداخلية»، وأن «ليس كل شيء محظورًا على النساء». وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال فيه حظر تعليم الفتيات بعد المرحلة الابتدائية قائمًا، من دون إعلان موعد واضح لرفعه.
وبحسب القائم بأعمال وزارة الخارجية في سلطة طالبان، فإن نحو ثلاثة ملايين فتاة مشغولات بالتعليم في المرحلة الابتدائية والمدارس الدينية، كما أن عشرات الآلاف من النساء يعملن في قطاعات الصحة والتعليم والتجارة الصغيرة. واستنادًا إلى هذه الأرقام، شدد على أن على المجتمع الدولي أن يأخذ «حقائق أفغانستان» في الاعتبار.
في المقابل، تُظهر تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقرر الخاص للأمم المتحدة أن القيود التعليمية المفروضة على الفتيات لا تزال واسعة، وأن شريحة كبيرة من النساء ما زالت محرومة من الوصول إلى التعليم الثانوي والعالي. وبناءً على هذه التقييمات، حُرمت أكثر من 2.5 مليون فتاة من مواصلة التعليم في المدارس الثانوية والجامعات.
وتُعد أفغانستان حاليًا البلد الوحيد في العالم الذي يوقف تعليم الفتيات بعد المرحلة الابتدائية. وتصف سلطة طالبان هذا الوضع بأنه «مؤقت»، لكنها لم تقدم حتى الآن أي جدول زمني محدد لإعادة فتح مدارس البنات.
وقد ظل موضوع تعليم الفتيات خلال السنوات الثلاث الماضية من المحاور الثابتة في المحادثات بين سلطة طالبان ودول المنطقة والغرب. وتُعد هذه القضية من بين أبرز الملفات التي انتقدتها المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في ما يتعلق بسياسات سلطة طالبان.




