مؤتمر مدريد يدين سياسات طالبان المناهضة للنساء

عُقد المؤتمر الخامس لوزراء السياسة الخارجية النسوية، مع تركيز خاص على وضع النساء في أفغانستان، في مدريد، حيث أدان المشاركون بشكل صريح السياسات التقييدية التي تتبعها إدارة طالبان. وقد بدأ هذا اللقاء الذي استمر يومين يوم الثلاثاء 12 يونيو في وزارة الخارجية الإسبانية، مع التأكيد على استمرار الدعم العالمي للنساء الأفغانيات.
شهد المؤتمر حضور مسؤولين حكوميين، وممثلين عن منظمات دولية، والمجتمع المدني، ونشطاء حقوق المرأة. واصفاً هدف الاجتماع كدراسة دور السياسة الخارجية النسوية في الدفاع عن حقوق المرأة، وتعزيز المساواة بين الجنسين، ودعم السلام، وحماية القيم الديمقراطية.
أشار المتحدثون إلى استمرار الإقصاء المنهجي للنساء من ميادين التعليم والعمل والحياة الاجتماعية في أفغانستان، واعتبروا هذا الوضع نموذجاً واضحاً لـ”الفصل الجندري”. وأكدوا أن إدارة طالبان تحاول بإجراءاتها التقييدية الواسعة إسكات صوت النساء، وهو ما أثار ردود فعل عالمية متصاعدة.
صرح خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، بأنه يُعقد في الوزارة سنوياً اجتماع بمشاركة منظمات وجمعيات النساء الأفغانيات في المنفى. وخاطب النساء الأفغانيات قائلاً: “هذا المكان سيكون دائماً بيتكم، وسيُسمع صوتكم من هذه الوزارة، مهما حاولت طالبان إسكاته”.
من جانبها، اعتبرت إيلينور كارفاو، وزيرة مستشارة الشراكات الدولية في فرنسا، الدفاع عن حقوق النساء عالمياً مسؤولية مشتركة. ووصفت وضع النساء والفتيات في أفغانستان بأنه من أبرز نماذج أزمات حقوق المرأة في ظل الحروب وعدم الاستقرار.
حذرت فوزية كوفي، النائبة السابقة في المجلس النيابي، في كلمتها من أن سياسة المهادنة التي تتبعها بعض الدول تجاه إدارة طالبان تهيئ الأرضية لتعزيز القمع. وأكدت أنه لا يجب على الدول الأوروبية شرعنة سياسات تنتهك الحقوق الأساسية للنساء بحجة ترحيل اللاجئين.
ناقش المشاركون أيضاً في أقسام أخرى من الاجتماع تأثير المساعدات الإنسانية، ودور النساء في عمليات بناء السلام، ومستقبل الديمقراطية في أفغانستان. وطالبوا بدعم مستدام ومستهدف للنساء والفتيات الأفغانيات، اللواتي يواجهن منذ عودة طالبان إلى السلطة حظراً في التعليم، وقيوداً على العمل، وتمييزاً جنسياً واسع النطاق.




