تراجع حضور النساء في باميان خلال عيد الأضحى بسبب قيود طالبان

شهدت باميان خلال عطلة عيد الأضحى حضوراً واسعاً من المواطنين الأفغان، إلا أن الصور ومقاطع الفيديو المنشورة من بند أمير ومناطق الترفيه الأخرى في المحافظة تشير إلى أن زوارها كانوا في الغالب من الرجال. وقد لوحظ تراجع ملموس في حضور النساء في هذه الرحلات، في وقت تعتبر فيه باميان واحدة من أهم الوجهات السياحية في البلاد.
بعد استعادة إدارة طالبان للسلطة، فُرضت قيود واسعة على تنقل وحضور النساء في الأماكن العامة. واحد من هذه القيود هو حظر السفر بدون محرم، مما أدى عملياً إلى تقييد حرية النساء في السفر الداخلي، وخاصة إلى المناطق السياحية، وبالتالي تغيّر تركيب الزوار الذين يأتون لهذه المناطق.
هذا الوضع يختلف بشكل واضح عن الأعوام التي سبقت استعادة طالبان للحكم، حيث كان بإمكان النساء والرجال السفر إلى باميان دون قيود، وكانت تُقام العديد من الفعاليات الثقافية والفنية، بما في ذلك المهرجانات والحفلات الموسيقية، في المحافظة. وقد أقيمت بعض هذه الفعاليات قرب تماثيل بوذا التاريخية، التي دُمرت في فترة الحكم الأول لطالبان، والتي لا تزال تُعتبر رمزاً مهماً في باميان.
بينما تواجه النساء الأفغانيات قيوداً متزايدة على السفر والمشاركة الاجتماعية، لا تزال السائحات الأجنبيات قادرات على زيارة مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك باميان، بحرية. هذا التباين في المعاملة يثير تساؤلات حول موقف إدارة طالبان من حقوق المواطنين، وخصوصاً حقوق النساء.




