السجن المؤبد لمواطن أفغاني في قضية الهجوم القاتل في ميونخ

قضت محكمة في مدينة ميونخ الألمانية بالسجن المؤبد على مواطن أفغاني بتهمة الهجوم بسيارة على تجمع أدى إلى مقتل أم وابنتها الصغيرة؛ حكم يقلل بشكل كبير من فرص إطلاق سراحه المبكر بسبب تصنيف الجريمة “ذات شدة خاصة”.
ووفقًا لوكالة فرانس برس، أدانت المحكمة الخميس (15 أغسطس) المتهم البالغ من العمر 25 عامًا والمُعرف باسم “فرهاد ن.” بجريمتي قتل، و23 محاولة قتل، و22 حالة إلحاق أذى جسدي خطير.
وقع الحادث في فبراير من العام الماضي، عندما قاد المتهم سيارة مينى كوبر باتجاه مسيرة لحوالي 1400 عضو من اتحاد عمالي. أسفر الهجوم عن إصابة امرأة تبلغ من العمر 37 عامًا وابنتها ذات السنتين بجروح بالغة، توفيتا بعد عدة أيام بسبب إصابات خطيرة في الرأس.
ووفقًا لوثائق المحكمة، توقفت السيارة بعد حوالي 23 مترًا لأن العجلات الأمامية لم تعد تلامس الأرض نتيجة سقوط الأشخاص أمام وتحت السيارة. وأفاد أحد الشهود خلال المحاكمة بأن الأشخاص تناثروا في كل الاتجاهات “كقطع البولينج”.
أعلنت النيابة أن المتهم نفذ الهجوم بدافع “ديني” ونطق عبارة “الله أكبر” بعد دهس الأشخاص. مع ذلك، أكدت السلطات القضائية أنه لم يكن عضوًا في أي مجموعة جهادية منظمة، بما في ذلك ما يُعرف بـ”الدولة الإسلامية” (داعش).
طالبت هيئة الدفاع بنقله إلى مركز نفسي، لكن الخبراء المعينين من المحكمة أكدوا أن المشاكل النفسية المحتملة لا تُضعف مسؤوليته الجنائية.
وصل فرهاد ن. إلى ألمانيا عام 2016 وهو في الخامسة عشرة من عمره دون مرافق. تم رفض طلب لجوئه لكن حصل على تصريح إقامة وعمل. وأكدت الشرطة أنه كان يعمل في قسم الأمن وكان مهتمًا برياضة كمال الأجسام.
ويعتقد المسؤولون أنه قبل الهجوم بمدة قصيرة، اتجه نحو التطرف بعد متابعة محتوى بعض الوعاظ المتشددين من أفغانستان على الإنترنت.
وقع الهجوم قبل أيام من الانتخابات العامة في فبراير 2025 في ألمانيا، التي حصل فيها حزب اليمين المتطرف “البديل من أجل ألمانيا” على أكثر من 20% من الأصوات، وفاز الائتلاف المحافظ بقيادة فريدريش ميرتس الذي وعد بسياسات هجرة أكثر تشددًا.




