لاوروف يحذر من أن انعدام الاستقرار في أفغانستان يهدد أمن المنطقة

حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أن استمرار انعدام الاستقرار في أفغانستان إلى جانب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يترتب عليه تداعيات أمنية مباشرة على دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الجمعية البرلمانية لهذه المنظمة، حيث وصف الوضع الحالي بالمقلق.
وبحسب وكالة تاس للأنباء، قال لافروف يوم الاثنين إن انعدام الأمن حول أفغانستان، بالتزامن مع الأزمة في الخليج العربي، سيؤثر على أمن دول أعضاء هذه المنظمة التي تتألف أساساً من بعض دول آسيا الوسطى وقوقاز، والتي تتابع تطورات أفغانستان عن كثب.
وأشار لافروف إلى الأوضاع الداخلية في أفغانستان مؤكداً أن البلد لا يزال يواجه تحديات مثل الإرهاب وتهريب المخدرات. على مدى أكثر من أربع سنوات، ومنذ سيطرة طالبان على السلطة، تصاعدت المخاوف الإقليمية بشأن توسع نشاط الجماعات المتطرفة وشبكات التهريب في بعض المناطق، ما دفع جيران أفغانستان للمطالبة بإجراءات عملية للحد من هذه التهديدات.
كما اتهم وزير الخارجية الروسي الولايات المتحدة وإسرائيل بشن “إجراءات عدوانية” ضد إيران، وقال إن الصراعات في لبنان والعمليات العسكرية في سوريا تتوسع كذلك. وأضاف أن استمرار الجمود في القضية الفلسطينية وتراجع آفاق قيام دولة فلسطينية مستقلة في غزة والضفة الغربية أفاق الوضع الإقليمي ويزيده تعقيداً.
كما أضاف أن المخاوف لا تقتصر على الشرق الأوسط، بل أعربت دول منطقة بحر قزوين والقوقاز الجنوبي وآسيا الوسطى عن قلقها من احتمال تفشي عدم الاستقرار. وأشار لافروف إلى زيارته الأخيرة إلى مؤتمر دبلوماسي في أنطاليا حيث حذّر عدد من المشاركين، بمن فيهم رجب طيب أردوغان، من تداعيات أزمة الخليج على المناطق المجاورة.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن المناطق المختلفة متصلة، وأن الأزمة في نقطة واحدة يمكن أن تنتقل إلى مناطق أخرى. في الوقت نفسه، أعلن أمين منظمة معاهدة الأمن الجماعي أن أفغانستان لا تزال تشكل خطراً محتملاً لدول آسيا الوسطى.




