خليلزاد: أزمة انعدام الثقة تهدد بنية الحكم في باكستان

وصف زلماي خليلزاد، المبعوث الأميركي السابق في عملية السلام الأفغانية، الوضع في باكستان بأنه «أكثر خطورة من أي وقت مضى»، محذراً من أن اتساع دائرة انعدام الثقة العامة بات يضع بنية الحكم في البلاد أمام تهديد جدي.
وقال في رسالة نشرها على منصة إكس إن تجاهل التحذيرات الفنية وإغفال مطالب الناس أوصل باكستان إلى مرحلة من انعدام الثقة العميق، وهو ما قد يترتب عليه، بحسب قوله، كلفة باهظة على مستقبل البلاد.
وبحسب خليلزاد، واجهت باكستان خلال العامين الماضيين ثلاث أزمات رئيسية في الوقت نفسه: سياسية واقتصادية وأمنية؛ لكن أزمة الثقة العامة أضيفت الآن بوصفها «الحلقة الرابعة» إلى هذه المشكلات، ما زاد الضغط على نظام الحكم.
واستناداً إلى نتائج استطلاع أجرته مؤسسة إبسوس، قال إن ما بين 76 و89 في المئة من الشعب الباكستاني يعتقدون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ. وأضاف أن هذه الأرقام تعكس فجوة عميقة بين المجتمع والسلطة في باكستان.
وكتب خليلزاد أيضاً أن تجاهل الواقع المعيشي للناس وترك مطالبهم بلا ردّ تحوّل إلى خطأ متكرر في صنع السياسات في باكستان. وأضاف أن الوضع بلغ الآن مرحلة تتطلب للخروج منه قرارات صعبة وتغييرات هيكلية.
وأكد المسؤول الأميركي السابق أن تجاوز باكستان أزماتها الراهنة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تنفيذ إصلاحات عاجلة وعميقة تقوم على مشاركة حقيقية من الشعب. ووفقاً له، ينبغي أن تشمل هذه الإصلاحات البنية السياسية وأسلوب إدارة الاقتصاد والأمن في البلاد أيضاً.
إبسوس هي مؤسسة دولية متخصصة في استطلاعات الرأي وأبحاث الرأي العام، وتُستخدم نتائجها في كثير من البلدان بوصفها مؤشراً لقياس نظرة المواطنين إلى الأوضاع السياسية والاجتماعية.




