إيطاليا تشدد الإجراءات الأمنية لاحتواء اضطرابات الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة

شددت السلطات الإيطالية الإجراءات الأمنية في ثماني مدن، بينها روما وميلانو، للحد من احتمال اندلاع أعمال عنف خلال الاحتجاجات الشعبية ضد الغلاء وخفض الميزانيات، وذلك عقب الاضطرابات العنيفة التي شهدها الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه الاحتجاجات، التي أطلقها طلاب وسائقو شاحنات ومزارعون، ردًا على الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، بما في ذلك أسعار السكن والوقود، إلى جانب خفض الموازنات الحكومية، وقد ألقت بظلالها مباشرة على الحياة اليومية للسكان.
وأعلنت شرطة روما أنها ستستخدم طائرات مسيّرة ومروحيات لمراقبة التجمعات، مؤكدة في الوقت نفسه احترام حق التظاهر ضمن الإطار القانوني. وفي ميلانو، جرى تعزيز القوات العسكرية ونشرها للمزيد من الدوريات في وسط المدينة. كما دعا رئيس بلدية ميلانو المتاجر إلى مواصلة نشاطها، بعدما تعرّضت بعض المحال الأسبوع الماضي لعمليات نهب.
ودعت مجموعة «حركة 17 أكتوبر» إلى تظاهرات عند الساعة 13:00 بتوقيت غرينيتش في هذه المدن الثماني، فيما حضّر تجمع «محور مناهض للإمبريالية» المناهض للحرب وقفة في روما.
وعقب تصاعد الاضطرابات، أصدرت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مرسومًا أمنيًا ينص على تسهيل توقيف القاصرين، واعتبار المشاركة في الاحتجاجات العنيفة جريمة، وفرض غرامات على أولياء أمور القاصرين في حال تسببهم بأضرار خلال التجمعات.
كما أعلنت الشرطة الإيطالية تنفيذ عشرات عمليات التفتيش ضد مشتبه بهم في أعمال النهب وحالات الفوضى التي شهدها الأسبوع الماضي. وفي إطار تهدئة التوتر، أقرت الحكومة إجراءات دعم لسائقي الشاحنات والصيادين لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود. وعلى إثر هذه التدابير، انتهت معظم عمليات إغلاق الطرق، ولا سيما في جنوب البلاد، والتي كانت قد تسببت في تعطيل النقل ونقص الوقود والمواد الغذائية.




