جنرال إسرائيلي يحذر من “هزيمة سياسية” لتل أبيب في حال تثبيت حزب الله في اتفاق وقف إطلاق النار

أعلن رئيس قسم العمليات السابق في الجيش الإسرائيلي أن تثبيت مكانة حزب الله في أي اتفاق وقف إطلاق نار محتمل يشكل هزيمة سياسية لتل أبيب، وقد يتكرر نفس النموذج بالنسبة لحماس. وذكر أنه إذا تم اتباع هذا المسار، فإن إسرائيل ستواجه هزيمة ثلاثية الأبعاد.
كتب يسرائيل زيو في مقال بصحيفة “معاريف” العبرية أن وضع الجيش الإسرائيلي في لبنان ومناطق أخرى أصبح معتمدًا بشكل غير مسبوق على قرارات وسياسات إيران. وادعى أن طهران تلعب دورًا مؤثرًا في تحديد إطار انتهاء الحرب في لبنان وحتى في غزة عبر تفاعلات دبلوماسية مع الولايات المتحدة.
وأضاف هذا الجنرال السابق أن توسع نطاق النزاعات إلى المناطق الجنوبية في لبنان، بما في ذلك النبطية، لم يُقلل فقط من أمن القوات الإسرائيلية بل جعل خطوط الإمداد الخاصة بهم عرضة للخطر. ويعتقد أن هذا الوضع وضع أهدافًا إضافية في مرمى هجمات طائرات حزب الله دون طيار، مما زاد من التكاليف الميدانية.
وأشار زيو إلى أن الغارات الجوية على بيروت لم تحقق إنجازًا حاسمًا ولم تستطع إعادة المعادلات السابقة. وأوضح أن بعض المكاسب العسكرية لإسرائيل خلال الحرب تضاءلت نتيجة التطورات السياسية الأخيرة.
وادعى هذا المسؤول العسكري السابق أيضًا أن بعد فشل مشروع تغيير النظام في إيران، تحولت أنظار واشنطن إلى أولويات أخرى، مما وضع إسرائيل في موقع أصعب. وكتب أنه بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، كانت هناك فرص للتوصل إلى اتفاق مختلف، لكن هذه الفرص ضاعت.
وشدد زيو على أنه إذا تم تضمين بند الحفاظ على مكانة حزب الله في اتفاق وقف إطلاق النار، فلن تتمكن إسرائيل من تغييره، وهذا يعتبر هزيمة سياسية خطيرة لتل أبيب. وقال إنه إذا تم تضمين حماس في إطار مماثل في الاتفاق القادم، فإن هذا قد يتحول إلى أحد أكثر الفترات السياسية تحديًا في تاريخ إسرائيل.
وختم بالقول إن إسرائيل في وضع يتطلب إعادة نظر جذرية في سياساتها الأمنية والسياسية؛ وهو وضع يراه غير مسبوق في السنوات الأخيرة.




