دولي

تقرير إسرائيلي: أكثر من 100 وسيلة للتصدي لطائرات حزب الله المسيّرة فشلت

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي والصناعات العسكرية في البلاد اختبرا حتى الآن أكثر من 100 حل مختلف للتعرف على الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لحزب الله واعتراضها، لكن لم ينجح أي منها في إظهار الفاعلية المطلوبة. ووصف التقرير العجز عن احتواء هذا التهديد بأنه من التحديات الجدية التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.

وبحسب هذا التقرير، فقد كثف حزب الله خلال الأشهر الأخيرة استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية ضد القوات الإسرائيلية على نحو واسع، وأدت بعض هذه الهجمات إلى إصابة جنود وإلحاق أضرار. وكتبت «يديعوت أحرونوت» أنه منذ مطلع مارس/آذار، أُعلن عن أكثر من 70 هجوماً باستخدام هذا النوع من الطائرات المسيّرة.

وأفاد التقرير بأنه عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منتصف أبريل/نيسان، أصبحت الطائرات المسيّرة الانتحارية من طراز FPV، المعتمدة على الألياف البصرية، الأداة الرئيسية لهجوم حزب الله على القوات الإسرائيلية. ووفقاً للصحيفة، فإن هذه الطائرات صغيرة الحجم، تُوجَّه عبر صورة حية، ويمكنها إيصال رأس حربي يزن عدة كيلوغرامات إلى هدف يبعد عشرات الكيلومترات.

وأضافت الصحيفة أن اتصال هذه الطائرات عبر الألياف البصرية يتيح لها تجاوز بعض أدوات الحرب الإلكترونية والتشويش، وهو ما يجعل التصدي لها أكثر صعوبة بالنسبة للجيش الإسرائيلي. ووفقاً للتقرير، فإن قدرتها على الطيران على ارتفاع منخفض ودقتها العالية جعلا منها تهديداً للقوات المنتشرة في جنوب لبنان وكذلك للمستوطنات القريبة من الحدود.

كما كتبت «يديعوت أحرونوت» أن منظومة «Iron Drone Raider System» كانت من بين الحلول التي جرى استخدامها في جنوب لبنان ضمن إطار الاختبارات العملياتية، لكن كانت قد أثيرت من قبل شكوك بشأن فعاليتها. وتضم هذه المنظومة راداراً وطائرة مسيّرة اعتراضية، وتحاول إيقاف الطائرة المهاجمة عبر إطلاق شبكة.

ويضيف التقرير أن القلق من تهديد الطائرات المسيّرة الهجومية التابعة لحزب الله دفع بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى إصدار أمر ببدء مشروع خاص لإيجاد وسيلة للتصدي لهذه الطائرات. ومع ذلك، أقرت الصحيفة بأن التطورات الأخيرة تظهر أن حزب الله، رغم الضغوط العسكرية، لا يزال يحتفظ بقدرته على استخدام هذه الطائرات واستهداف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

ولطالما حافظ حزب الله اللبناني على وجود نشط في جنوب لبنان والمناطق الحدودية مع إسرائيل، وأصبحت الطائرات المسيّرة في السنوات الأخيرة واحدة من أبرز أدوات المواجهة بين الطرفين. كما أن طائرات FPV باتت أكثر استخداماً في الحروب الحديثة بسبب انخفاض كلفتها وصعوبة اعتراضها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى