حزب الوحدة الإسلامية يدين التهجير القسري لسكان مدينة أُمید سبز غرب كابول

مع تزايد المخاوف حول التهجير القسري لسكان مدينة أُمید سبز الواقعة غرب كابول، أدان حزب الوحدة الإسلامية الأفغاني بشدة قرار إدارة طالبان بإخلاء هذه المدينة، معتبرًا إياه انتهاكًا للعدالة وحقوق الملكية والكرامة الإنسانية.
في بيان صدر يوم الثلاثاء 13 أسد، أعلن الحزب أن هذا القرار الأخير لا يستند إلى أي أساس قانوني أو مشروع أخلاقي، وأنه قد يؤدي إلى زيادة عدم الثقة وتعميق الانقسامات الاجتماعية والعرقية. وذكر البيان أن استمرار مثل هذه الإجراءات، خصوصًا في مناطق يعيش فيها الهزارة والشيعة تاريخيًا، يثير القلق من التمييز المنهجي وتغيير التركيبة السكانية.
وأكد حزب الوحدة الإسلامية أن مدينة أُمید سبز أُنشئت بناءً على وثائق شرعية، وسندات ملكية رسمية وتصاريح قانونية من الحكومة السابقة وتحت إشراف وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في ذلك الوقت. وأشار الحزب إلى أن أراضي هذه المدينة قد تم شراؤها من مالكين يحملون وثائق قانونية معتمدة، وأن آلاف العائلات استثمرت أموالها الشخصية لبناء مساكن في هذا المكان اعتمادًا على المستندات القانونية.
وحذر البيان من أن التهجير القسري وهدم المنازل قد يفتح الباب لمساءلة دولية، وأن هذا الإجراء يتعارض مع مبادئ الفقه الحنفي والجعفري وكذلك مع معايير القانون الدولي.
وطالب حزب الوحدة الإسلامية إدارة طالبان بوقف أي إجراءات لإخلاء وحرمان سكان هذه المدينة وغيرها من المناطق المماثلة فورًا، وبحث النزاعات المتعلقة بالملكية عبر إجراءات شفافة ومستقلة وعادلة. كما دعا منظمات المجتمع الدولي وحقوق الإنسان لاتخاذ إجراءات لمنع التهجير القسري وانتهاك حقوق المواطنين الأفغان.
يأتي هذا الرد بعد أن أعلنت محكمة خاصة بإدارة طالبان أن 1507.49 جريبًا من أراضي مدينة أُمید سبز تعتبر “أميرية”، وأمرت وزارة العدل سكان المدينة بالإخلاء.
تقع مدينة أُمید سبز غرب كابول، ويشكل الهزارة غالبية سكانها. تأسست المدينة خلال العقدين الماضيين، وتفيد التقارير أن محمد نبي خلیلي، شقيق محمد کریم خلیلي، نائب رئيس جمهورية أفغانستان السابق، هو أحد الشركاء الرئيسيين فيها. وبعد عودة طالبان إلى السلطة، قامت الإدارة بمراجعة ملكية عدة مدن واعتبرت جزءًا من أراضيها “أميرية”، وهو إجراء تعرض لانتقادات من أصحاب الأراضي بسبب غياب إجراءات قضائية مستقلة وحيادية.




