اجتماع إسلام آباد يشترط أي تعامل مع إدارة طالبان باحترام حقوق الإنسان

اختُتم المؤتمر الدولي «أزمة أفغانستان وسبيل الوصول إلى السلام» في إسلام آباد بإصدار بيان قال فيه المشاركون إن إدارة طالبان تفتقر إلى الشرعية والقدرة والشمول، مؤكدين أن أفغانستان تواجه أزمة ناجمة عن غياب إدارة جامعة ووجود جماعات إرهابية.
وقرأت ماريا سلطان، رئيسة معهد الاستقرار الاستراتيجي لجنوب آسيا، البيان الختامي. وجاء فيه أن تركّز القرارات في كابل وقندهار، واستبعاد شريحة كبيرة من المجتمع، يزيدان خطر عدم الاستقرار البنيوي، وأن تماسك إدارة طالبان داخلياً لا يعني تماسكاً وطنياً.
ووصف المشاركون حرمان النساء من التعليم والعمل بأنه «انتحار استراتيجي»، وحذّروا من تزايد المدارس الدينية على حساب المدارس العامة. كما أعربوا عن قلقهم من وجود أكثر من 20 جماعة مسلحة في أفغانستان، ودعوا إلى إنشاء آلية رقابة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة شنغهاي للتعاون.
وانتقد البيان الختامي أيضاً المجتمع الدولي، واعتبر أن التعامل مع إدارة طالبان من دون معايير واضحة لن يفضي إلى نتيجة. وقال المشاركون إن أي انخراط مستقبلي يجب أن يكون مشروطاً باحترام حقوق الإنسان، وتعليم النساء، وإنشاء إدارة شاملة.
وأثار انعقاد هذا الاجتماع انتقادات بعض المستخدمين والناشطين الإعلاميين الأفغان. واعتبر منتقدون أن عدداً من الشخصيات السياسية الحاضرة هم من مسؤولي الإدارة السابقة، واتهموهم بعدم الكفاءة والفساد خلال فترة مسؤولياتهم؛ وهي ادعاءات أوردها التقرير باعتبارها آراء للمنتقدين.
وفي السياق نفسه، قال بعض المحللين، في إشارة إلى حضور شخصيات مثل محمد طاهر زهير، إن الخطاب السياسي للهزارة ينبغي أن يُتابَع مع فهم التطورات الإقليمية وبحسابات أدق. كما رأى عدد من المنتقدين أن تزامن ادعاءات باكستان بشأن السلام وحقوق الإنسان مع الهجمات الحدودية التي تنفذها هذه الدولة، وسجلها السابق في دعم الجماعات المسلحة، يثيران علامات استفهام، وأعربوا عن شكوكهم بشأن دور جهاز الاستخبارات الباكستاني في جمع معارضي إدارة طالبان.




