حركة طالبان تستدعي سفير باكستان في كابول احتجاجاً على الهجمات الجوية

أعلنت وزارة الخارجية في إدارة حركة طالبان أنه على إثر قصف أجزاء من ولايات كُنَر، بَكْتِيا وبَكْتِيكَا من قبل باكستان، تم استدعاء عبیدالرحمن نظاماني، سفير باكستان في كابول، وتسليمه احتجاج رسمي بشأن “انتهاك المجال الجوي واستهداف منازل المدنيين”. جاء هذا الإجراء بعد الهجمات التي حدثت ليلة أمس، والتي أسفرت، بحسب طالبان، عن خسائر كبيرة في الأرواح.
في بيان صدر بعد ظهر يوم الإثنين، 8 سرطان، وصفت الوزارة هذه الهجمات بأنها “انتهاك صارخ للمبادئ الدولية والقوانين الإنسانية وسيادة الدول” وأدانتها بشدة. ووفقًا للإحصاءات التي قدمتها طالبان، فقد أسفرت هذه العمليات القصفية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 163 آخرين.
وأكدت إدارة طالبان أن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها هجمات من هذا النوع، وادعت أن باكستان تنسب الحوادث الأمنية البعيدة عن الحدود إلى أفغانستان دون تقديم أدلة موثوقة. وأضاف بيان وزارة الخارجية أن إسلام آباد تستخدم الظروف الأمنية كذريعة لإخفاء “فشلها السياسي والأمني” وتنقل المشكلات إلى أفغانستان متبعة نهجًا عسكريًا، وهو نهج لم يحقق نتائج، بحسب الوزارة.
من جهة أخرى، صرّح المسؤولون الباكستانيون أن هذه الهجمات استهدفت مواقع حركة طالبان باكستان (تي تي بي) وجماعة “الاحرار”. ومع ذلك، تؤكد طالبان أن المناطق السكنية ومنازل المدنيين كانت أهدافاً لهذه الهجمات.
تصاعد التوترات على الحدود مستمر في وقت يعبر سكان المناطق الشرقية من البلاد مرارًا عن مخاوفهم بشأن انعدام الأمن وتعرض المدنيين للأذى. وعلى الرغم من أن إدارة طالبان تتحمل مسؤولية توفير الأمن الشامل للبلاد، فإن تكرار مثل هذه الهجمات العابرة للحدود يثير تساؤلات حول فعالية الآليات الدبلوماسية والأمنية في منع الأضرار التي تلحق بالمدنيين.
حذرت وزارة الخارجية في طالبان من أن استمرار هذه الحالة يمكن أن يضر بالعلاقات بين الجيران واستقرار المنطقة، ودعت إلى منع تكرار هذه الأحداث.




