شؤون اجتماعية

زيادة قيود طالبان تعطل 21 برنامجًا إغاثيًا في يونيو

أعلنت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن الزيادة بنسبة 50% في القيود التي فرضها حكم طالبان في شهر يونيو أدت إلى توقف مؤقت لـ21 نشاطًا إنسانيًا وتعطيل جهود إيصال المساعدات إلى المجتمعات المتضررة.

وفقًا لتقرير أوتشا، سجلت الجهات الشريكة لهذه المنظمة 60 حالة قيود على الوصول خلال يونيو، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالشهر السابق. أدت هذه القيود إلى تأخير توزيع المساعدات وتعطيل وصول المحتاجين إلى الخدمات الحيوية. تم تسجيل أكبر عدد من الحوادث في غرب البلاد تلاه محافظات الجنوب.

وصنفت أوتشا التدخل في تنفيذ البرامج الإغاثية كالعائق الأساسي أمام عمل المنظمات الإنسانية. من بين 43 حالة تدخل تم تسجيلها، كانت 22 حالة تدخل مباشر في تنفيذ البرامج، و13 حالة قيود على مشاركة العاملات النساء، وأربع حالات منع وصول النساء إلى المساعدات، وثلاث حالات تدخل في التوظيف، وحالة واحدة مرتبطة بتنفيذ قواعد اللباس.

كما ذكر التقرير أن القيود على استخدام الهواتف الذكية سببت مشاكل في المراقبة والتقارير والاتصالات الميدانية، مما خفض القدرة التشغيلية للمنظمات الإغاثية.

أضافت أوتشا أنه في يونيو تم تسجيل 11 حالة عنف ضد العاملين والمرافق والممتلكات الإغاثية، شملت 10 حالات اعتقال وحالة تهديد واحدة. وأسفرت هذه الأحداث عن اعتقال 14 من العاملين في المجال الإغاثي.

نسبت المنظمة 9 من هذه الحوادث إلى وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحكم طالبان. وبحسب أوتشا، اعتُقل عدد من العاملين في مركز استقبال إسلام قلعة بسبب ما وصفه بعدم الالتزام بقواعد اللحى واللباس. وتشير أوتشا إلى أن قيود هذه الوزارة في ولاية هرات زادت من تقييد حركة النساء وتأثيرها على الأنشطة الإغاثية.

يذكر التقرير أيضًا تسجيل ست حالات قيود على تنقل المنظمات الإغاثية، منها أربع في نقاط التفتيش وحالتان قيود على العاملات النساء. في هذه الحالات تم إيقاف القوافل والعاملين والتدقيق في هوياتهم ومستنداتهم، مما أدى إلى تأخير عمليات الإغاثة.

بالمجمل، تم تسجيل 30 حالة قيود تتعلق بالجنس في هذه الفترة؛ منها قيود على العاملات الإناث، واعتقال العاملين في الإغاثة، ومنع وصول النساء إلى المساعدات، والتدخل في التوظيف، وقيود في نقاط التفتيش. سجلت ولاية هرات أعلى نسبة قيود على الوصول بـ18 حالة، تلتها قندهار بـ13 وكابول بـ9 حوادث. كذلك سجلت هرات أكبر عدد من القيود المتعلقة بالنساء بـ11 حالة.

وحذرت أوتشا من استمرار هذه الحالة في ظل تراجع الموارد المالية للمنظمات الإنسانية. ويهدف برنامج الاستجابة الإنسانية لعام 2025 إلى تقديم المساعدة شهريًا إلى مليون و720 ألف شخص، لكن خلال فترة التقييم حصل نحو 127 ألف فقط على مساعدات، مما يعكس اتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية وحجم المساعدات المقدمة في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى