أهم الأخبارالخبر الثانويدولي

ارتفاع وفيات المهاجرين في مراكز احتجاز الولايات المتحدة تحت مراقبة الأمم المتحدة

أعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، عن قلقه إزاء “الزيادة الملحوظة” في وفيات المهاجرين في مراكز احتجاز إدارة الهجرة الأمريكية، مطالبًا بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في هذا الشأن. ووفقًا لإحصاءات الحكومة الأمريكية، فقد توفي ما لا يقل عن 19 مهاجرًا في هذه المراكز منذ بداية العام الجاري.

وفي بيان رسمي يوم الجمعة، أكد تورك أن غياب الشفافية بشأن كيفية حدوث هذه الوفيات مثير للقلق. وأكد أن مرتكبي أي انتهاكات قانونية يجب أن يتحملوا المسؤولية، وأن لعائلات الضحايا الحق في معرفة الحقيقة، والحصول على العدالة، والتعويض، وضمان منع تكرار مثل هذه الأحداث.

وأعلنت الأمم المتحدة أن عدد الوفيات في مراكز احتجاز المهاجرين قد ارتفع خلال ولاية دونالد ترامب الثانية كرئيس للولايات المتحدة. وتعتبر منظمات حقوق الإنسان ومحاميو الهجرة هذا الوضع نتيجة للإهمال النظامي والظروف اللا إنسانية وسوء المعاملة في هذه المراكز.

وفي الوقت نفسه، تسعى إدارة ترامب في إطار برنامج الترحيل الواسع للمهاجرين إلى توسيع شبكة مراكز الاحتجاز بسرعة؛ ويدير بعض هذه المراكز شركات خاصة. وكتب دونالد ترامب يوم الجمعة على وسائل التواصل الاجتماعي أن حكومته سجلت أعلى متوسط يومي للاحتجاز من قبل إدارة الهجرة وجمارك وحماية الحدود مقارنة بأي رئيس أمريكي آخر.

وأدى وفاة ماموكا أرتيمالادزه، مواطن جورجي، في الرابع من يونيو في مركز احتجاز بولاية لويزيانا إلى رفع عدد الوفيات هذا العام إلى 19 حالة. بينما كان عدد الوفيات 33 في العام الماضي، و11 في عام 2024.

كما أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا في أوائل هذا الشهر أفاد بأن معدل الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة الأمريكية وصل لأعلى مستوى له في أكثر من عقد، وقد تضاعف أكثر من مرتين منذ بداية ولاية ترامب الثانية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المنظمة أن 52 شخصًا توفوا خلال ولاية ترامب الثانية في الاحتجاز، تتراوح أعمارهم بين 19 و75 عامًا ومن جنسيات مختلفة تصل إلى 20 جنسية.

وأشار المفوض السامي لحقوق الإنسان أيضًا إلى تقارير عن “استخدام مقلق للقوة” في هذه المراكز، وذكر أن خمس حالات وفاة مسجلة في عام 2026 تم تصنيفها على أنها انتحار. كما حذر من استخدام الحبس الانفرادي، مضيفًا أن احتجاز الأشخاص في هذه الظروف، خصوصًا لأكثر من 15 يومًا، يمكن أن يُعتبر تعذيبًا وفقًا للأمم المتحدة ويرفع خطر الانتحار.

وفي الختام، أكد تورك أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة المحتجزين، وتطرح تساؤلات جدية حول إمكانية تفادي بعض هذه الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى