منظمات دولية تحذر من تصاعد تهريب البشر في أفغانستان

أعلنت مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (UNODC) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة تهريب البشر أن الظروف الراهنة في أفغانستان تعرض عدداً أكبر من المواطنين لخطر الوقوع ضحايا للتهريب والاستغلال بكافة أشكاله.
وأشارت المنظمتان إلى أن عودة أكثر من ستة ملايين أفغاني، والمشاكل الاقتصادية الواسعة، وتراجع فرص العمل، وانكماش الاقتصاد الريفي المعتمد على الأفيون، والقيود الشديدة على حقوق النساء، كلها عوامل تؤدي إلى توفير بيئة تسمح لشبكات تهريب البشر بالاستغلال. وبحسب اعتقادهما، فقد زادت هذه العوامل بشكل ملحوظ من مستوى الهشاشة الاجتماعية.
وفي التقرير الصادر، جاء أن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر يُضللون غالباً بوعود كاذبة بالعمل أو الدخل أو حياة أفضل، ومن ثم يتم استغلالهم من قبل شبكات التهريب بغرض النقل والاحتجاز والاستغلال. وتستغل هذه الشبكات الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لتوسيع أنشطتها.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة وUNODC أن التعرف المبكر على الضحايا وتوفير خدمات الدعم لهم يجب أن تكون من أولويات العمل. كما أكدت المنظمتان على أهمية رفع الوعي العام بمخاطر تهريب البشر وتعزيز التعاون الوثيق بين الجهات المسؤولة، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، والمجتمعات المحلية للحد من هذه الظاهرة.
ووفقاً لهذه المنظمات، فإن مكافحة تهريب البشر بفعالية لا تقتصر على الملاحقة القانونية للمجرمين فقط، بل تتطلب أيضاً الحد من عوامل الهشاشة، وخلق فرص اقتصادية، وتوفير دعم موجه للفئات الأكثر عرضة للخطر؛ وهي قضايا أصبحت تمثل تحدياً اجتماعياً كبيراً في ظل الظروف الحالية في أفغانستان.




