المنظمات الحقوقية تطالب بإنهاء حصانة طالبان تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان

بمناسبة “اليوم العالمي للعدالة الجنائية”، طالبت مجموعة من المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني في أفغانستان والعالم المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية ومنسقة وفعالة لإنهاء حصانة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان. وأكدت هذه المؤسسات أن استمرار غياب المحاسبة والردع أتاح مزيداً من الانتهاكات.
أصدرت مؤسسة “رواداري” بياناً مشتركاً يوم الجمعة، 26 سرطان، أوضحت فيه أن اقتراب الذكرى الخامسة لسيطرة طالبان على أفغانستان ومظاهر التطبيع التدريجي لانتهاكات حقوق الإنسان ونقص المحاسبة جعلت هذه الإدارة أكثر جرأة في سياساتها القمعية. وأشار البيان إلى أن غياب التحرك الدولي الحاسم زاد من تعقيد وضع حقوق الإنسان في البلاد.
وأوضح البيان أن الأزمة الحالية في أفغانستان هي نتيجة سنوات من الحصانة من العقاب وغياب العدالة، وأن الضحايا ما زالوا محرومين من الوصول إلى الحقيقة والعدالة والتعويض. وشددت المؤسسات على أن السلام المستدام والاستقرار الحقيقي لن يتحققا دون تحقيق العدالة.
وفي جانب آخر من البيان، وُصف حرمان النساء والفتيات من التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة بأنه انتهاك صريح للقانون الدولي، مع التأكيد على محاسبة المسؤولين عن هذه السياسات. وخلال ما يقارب الخمس سنوات الماضية، فرضت طالبان قيوداً واسعة على حقوق النساء الأساسية، ما أثار ردود فعل داخلية ودولية كبيرة.
وفي الوقت ذاته، أكدت المنظمات الحقوقية أن المطالبة بالعدالة لا تعني قطع قنوات التواصل أو إيقاف المساعدات الإنسانية الحيوية. وناشدت المنظمات تبني منهجية تقوم على تفاعل مبني على المبادئ، يربط أي تعامل مع حكومة طالبان بتحقيق تقدم مستدام وقابل للقياس في مجال حقوق الإنسان، لا سيما حقوق النساء والفتيات.




