حرمان واسع من الخدمات الصحية في أفغانستان يشكل أزمة إنسانية متفاقمة

أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (أوشا) أن عدداً كبيراً من سكان أفغانستان لا يزالون محرومين من الحصول على خدمات صحية أساسية، في وضع معقد بفعل القيود التي فرضتها إدارة طالبان، بحسب منظمات دولية.
قال أوشا، في رسالة يوم الثلاثاء، 8 ثور، إنه بدعم من صندوق ائتماني أفغاني تابع للأمم المتحدة وبالتعاون مع مؤسسة “ECHO”، يسعى لتقديم خدمات صحية أولية للفئات الأكثر ضعفاً. وأكد المكتب أن الاحتياجات واسعة النطاق والموارد المتاحة غير كافية لتغطية حجم الطلب.
وفقاً لمعلومات أوشا، حتى في منطقة باغمان في ولاية كابول، يضطر المرضى إلى قطع مسافات طويلة لساعات عدة للوصول إلى العيادة الوحيدة النشطة في المنطقة؛ وهو أمر يدل على نقص مراكز الرعاية الصحية وتوزيع غير متكافئ للخدمات الطبية في البلاد.
وفي الوقت ذاته، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن أفغانستان قد تفقد حوالي 28 ألف معلمة وعاملة صحية بحلول عام 2030. وأشارت المنظمة إلى أن تراجع القوى العاملة النسائية يشكل تهديداً خطيراً لوصول النساء والأطفال إلى التعليم والرعاية الصحية.
إلى جانب التحديات الهيكلية، تُظهر التقارير أن إدارة طالبان في بعض الولايات تمنع النساء من زيارة المراكز الصحية بدون محرم، مما قلل بشدة من وصول النساء إلى الخدمات الطبية، خاصة في المناطق النائية.
وأكد ريتشارد بينت، المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لأفغانستان، أن منع النساء من الوصول إلى الخدمات الصحية يمثل انتهاكاً واضحاً لحقوقهن الأساسية. وطالبت المنظمات الدولية مراراً برفع هذه القيود، لكن حتى الآن لم يطرأ أي تغيير ملحوظ على الوضع.




