ألمانيا تطرد 87 أفغانياً خلال ستة أشهر وتؤكد عدم دفع مبالغ لطالبان

أعلنت الحكومة الألمانية أنها طردت 87 مواطناً أفغانياً من البلاد خلال فترة ستة أشهر. ووفقاً لمسؤولين ألمان، حيث تم نقل 77 منهم عبر ثلاث رحلات تشارتر و10 آخرين عبر رحلات عادية إلى أفغانستان. كما تم الإعلان أن تكلفة الرحلات التشارتر الثلاث تجاوزت مليون يورو.
وبحسب المعلومات المنشورة، جرى هذا الإجراء من 1 يناير 2026 حتى 19 يونيو 2026. وقد قدمت الحكومة الألمانية هذه الإحصائية ردّاً على استفسار من نواب حزب اليسار في البرلمان الألماني. ووفقاً للقوانين الألمانية، تقع مسؤولية تنفيذ قوانين الإقامة وترحيل المهاجرين ضمن صلاحيات الولايات، لكن الحكومة الاتحادية تدعم هذه العملية.
كما أكدت الحكومة الألمانية أنها عقدت اجتماعات مع ممثلين عن إدارة طالبان لتحديد هوية الأشخاص المشمولين بالترحيل والحصول على جوازات السفر وأوراق السفر الخاصة بهم. ومع ذلك، وبسبب اعتبارات حماية البيانات الشخصية والتعاون الدولي، امتنعت عن الكشف عن أسماء هؤلاء الممثلين.
ورداً على التقارير المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، نفى المسؤولون الألمان أي دفع أموال إلى إدارة طالبان، مؤكدين أن الشرطة الاتحادية لم تدفع أي مبالغ لطالبان لقاء عقد اجتماعات تحديد هوية المواطنين الأفغان.
ورغم ذلك، امتنع الجانب الألماني عن تقديم تفاصيل حول اجتماع عُقد في 16 أبريل في مكتب إدارة الهجرة واللاجئين الاتحادي في مدينة بون. هذا الاجتماع أثار جدلاً بعد تقارير إعلامية ألمانية من بينها “زد دي إف” و”إن دي آر” التي ذكرت أن عدداً من المواطنين الأفغان عُرضوا على ممثل إدارة طالبان كجزء من عملية الترحيل لتحديد الهوية والحصول على وثائق السفر.
وقالت وزارة الداخلية الألمانية إن هذا الإجراء تم بواسطة الشرطة الاتحادية، بينما اقتصر دور إدارة الهجرة واللاجئين الاتحادية على توفير مكان عقد الاجتماع. وأكدت الحكومة الألمانية أن الاتصالات الفنية والعملية مع إدارة طالبان تجري فقط لتنفيذ إجراءات الترحيل، وليس اعترافاً سياسياً بهذه المجموعة.




