النقابات الفرنسية تدعو إلى إضراب عام رغم قيود حكومة ماكرون

دعت النقابات والجماعات المحتجة في فرنسا، بهدف زيادة الضغط على الحكومة، المواطنين إلى المشاركة في تظاهرات 31 أكتوبر والإضراب العام في 5 نوفمبر. وجاءت هذه الدعوة بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدها يوم السبت.
وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 410 آلاف شخص في المسيرات يوم السبت، ونُشر نحو 70 ألف عنصر من الشرطة للتعامل مع الاحتجاجات. وفي هذه التحركات، أُوقف 1314 شخصًا، وأصيب نحو 50 من عناصر الشرطة؛ غير أن عدد الاعتقالات والجرحى من الشرطة انخفض مقارنة بالأسبوع الماضي.
وقال قادة النقابات العمالية إن السبب الرئيسي للسخط هو ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية وضعف الخدمات العامة، معتبرين أن إجراءات الحكومة غير كافية. كما شجعت حركة السترات الصفراء الناس على مواصلة الاحتجاجات يوم السبت المقبل.
وفي الوقت الذي خصصت فيه حكومة إيمانويل ماكرون في عام 2019، رداً على الاحتجاجات الواسعة للسترات الصفراء، ميزانيات للحد من تكاليف الوقود، فإنها فقدت اليوم إلى حد كبير قدرتها على الاستجابة لمطالب المحتجين بسبب الضغوط المالية وغياب الأغلبية البرلمانية. وتجرى محادثات بين الوزارات وممثلي النقابات والطلاب، لكن قادة الاحتجاجات يرون أن هذه المحادثات غير كافية.
وفي الوقت نفسه، حذرت نقابات الشرطة من أن الحفاظ على مستوى الانتشار الحالي للقوات لفترة طويلة أمر غير ممكن، معربة عن القلق في هذا الشأن. كما سُجلت احتجاجات مماثلة في بعض الدول الأوروبية، من بينها بلجيكا وألبانيا وإيطاليا، حيث اشتبكت الشرطة في بعض الحالات مع المتظاهرين.




