فرنسا تمدد حظر التجول الليلي للسيطرة على الاحتجاجات

مددت الحكومة الفرنسية، بهدف منع توسع الاحتجاجات العنيفة ضد الظلم والفساد، لوائح حظر التجول الليلي في أجزاء من باريس وليون ومارسيليا. واتُّخذ هذا الإجراء بعد أيام من الاشتباكات وأعمال الشغب.
وأعلنت شرطة باريس أن حظر التنقل ليلاً في المناطق المحيطة بساحة الجمهورية ومنطقة الأعمال في ليه آل ساهم في تهدئة التوترات، وأن هذه القيود ستستمر إلى حين زوال الحاجة إليها. وفي ليون أيضاً، مُدِّد حظر التجول من الساعة 21:00 حتى 06:00 صباحاً في وسط المدينة، بينما فُرضت في مارسيليا قيود على تنقل من هم دون السن القانونية من دون مرافقة.
وأفاد القائم بأعمال رئاسة الحكومة الفرنسية بأن قوات الأمن ستنتشر على نطاق واسع مع الاحتجاجات المرتقبة يوم السبت، من أجل فرض رقابة أشد على التجمعات. كما قال القائم بأعمال وزارة الداخلية، بحسب ما نقل، إن القوات العسكرية المشاركة في عملية مكافحة الإرهاب «سنتينل» ركزت جهودها على حماية المواقع الحساسة، حتى تتمكن الشرطة والدرك من تخصيص مزيد من قواتهما لمواجهة الاضطرابات.
وأعلن القائم بأعمال وزارة العدل الفرنسية أن المشتبه به في إضرام النار بمبنى بلدية مدينة ليموج التاريخي قد اعتُقل، لكن من المحتمل ألا يكون قد تصرف بمفرده. وتفيد التقارير بأنه كان على صلة بتيارات بيئية راديكالية، وكان مدرجاً على قائمة الأشخاص الذين يشكلون تهديداً للأمن القومي.
ومنذ بدء الاحتجاجات، أُلقي القبض على نحو 2400 شخص في مدن فرنسية مختلفة، فيما أُبلغ عن اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، إلى جانب إحراق سيارات والهجوم على مبانٍ عامة ومتاجر. وحتى ظهر الثلاثاء، أُرسل 149 شخصاً إلى السجن، وأُحيل أكثر من 800 إلى السلطات القضائية.
كما بدأ المجلس الوطني الفرنسي تحقيقاً رسمياً بشأن أعمال العنف في 17 أكتوبر/تشرين الأول وطريقة عمل قوات الأمن، ومن المتوقع نشر نتائجه حتى نهاية العام الجاري. واستمرت الاحتجاجات يوم الثلاثاء بوتيرة أقل، حيث تجمع مئات الطلاب والتلاميذ والمتظاهرين في مدينتي رين وليون.




