تحذير من تدهور الأمن الغذائي في أفغانستان بسبب الصراعات وارتفاع أسعار النفط

أعلن برنامج الغذاء العالمي في أحدث تقييم لـ «ديناميكيات الأمن الغذائي»، أن الصراعات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية قد فاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان. وأشار البرنامج إلى أن الصدمات الناتجة عن زيادة أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتراجع الدخل، واضطراب التجارة، تمارس ضغوطاً مباشرة على الأمن الغذائي وسبل عيش الأسر، ولا يزال هذا الاتجاه مستمراً.
ويشمل هذا التقييم الذي يغطي أفغانستان والصومال وسريلانكا، أن حتى في حال تراجع التوترات في الشرق الأوسط، فإن تبعاته الاقتصادية ستلقي بظلالها على الوضع الغذائي لهذه الدول خلال الأشهر القادمة. وشدد برنامج الغذاء العالمي على أن تأثيرات هذه الأزمة تنعكس بشكل متزايد على حياة الفئات الضعيفة.
في الوقت نفسه، أفاد المركز الأمريكي «داتا فار أفغانستان» بأن أكثر من 11 مليون شخص في أفغانستان سيواجهون انعدام الأمن الغذائي بمستوى أزمة أو أعلى خلال هذا العام الميلادي. ووفقاً لهذا التقرير، من أبريل إلى سبتمبر 2026، سيقع هؤلاء الأفراد في المستوى الثالث أو أعلى من مؤشر التصنيف المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وهو مستوى يشمل حالات «الأزمة» و«الطوارئ» و«الكارثة».
وأفاد التقرير بأن العمال في العديد من مناطق البلاد مازالوا غير قادرين على شراء المواد الغذائية الأساسية، وتحول تراجع القدرة الشرائية إلى أحد التحديات الأساسية. وقد حذر الخبراء مراراً من أن غياب السياسات الاقتصادية الفاعلة والقيود الواسعة على عمل ونشاط النساء تحت حكم طالبان قد زاد من الركود الاقتصادي وتراجع دخل الأسر، مما عزز من هشاشة الوضع.
ويعتبر تقييم البرنامج أن ولايات بدخشان وبلخ وباميان ودايكوندي وفارياب وغور وجوزجان وكُنر وسرقُول من أكثر المناطق هشاشة في البلاد. وفي هذه الولايات، يُعاني ما لا يقل عن 40% من السكان المتأثرين من أوضاع غذائية حرجة أو أكثر سوءاً.
وسُجلت جوزجان أعلى معدلات انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يواجه نصف السكان الضعفاء أوضاعاً حرجة أو أسوأ. تليها فارياب ودايكوندي وغور بنحو 45% في كل منها، وتأتي باميان وبلخ وسرقول وكُنر وبادخشان بنحو 40% ضمن قائمة الولايات عالية الخطورة.
وحذرت منظمات الإغاثة من أن الأزمة الغذائية في أفغانستان قد تتسع نطاقاتها وتعرض ملايين آخرين للخطر إذا لم يتم تقديم الدعم العاجل وتهيئة فرص عمل ودخل مستدامة.




