الفاو: 3.7 مليون طفل في أفغانستان يواجهون سوء تغذية حاداً في 2026
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من أن 3.7 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً في أفغانستان سيواجهون سوء تغذية حاداً في عام 2026، مؤكدة أن احتواء هذه الأزمة غير ممكن من دون زيادة الاستثمار في الوقاية.
وقالت الفاو، اليوم الأربعاء 18 سنبله، في تقرير إن برامج التغذية الحالية في أفغانستان تتركز بدرجة أكبر على علاج الحالات الحادة والعوامل المباشرة المؤثرة. ووفقاً للمنظمة، فإن هذا النهج ليس كافياً لوقف الحلقة المتكررة لسوء التغذية، إذ يظل الأطفال عرضة للإصابة من جديد حتى بعد العلاج.
وبحسب التقرير، فإن الحد من هذه الأزمة بشكل مستدام يتطلب معالجة العوامل البنيوية في أنظمة سبل العيش؛ وهي عوامل تعرض الأطفال لسوء التغذية في فصول مختلفة من السنة. واعتبرت الفاو أن الوصول إلى الغذاء، والدخل الناتج عن الزراعة وتربية الماشية، وأدوار النساء وحجم عملهن، وكذلك المخاطر المرتبطة بنهج «الصحة الواحدة»، من بين هذه العوامل.
وقالت المنظمة إن فهم الترابط والتأثير المتبادل بين هذه المتغيرات على الوضع التغذوي للأطفال ضروري لتصميم استراتيجيات وقائية فعالة. وأضافت الفاو أن مجرد الوصول إلى الغذاء لا يكفي وحده لمنع سوء التغذية الحاد.
وجاء في تقرير الفاو أن أفغانستان تواجه واحدة من أشد أزمات التغذية في العالم. وأكدت المنظمة أنه رغم سنوات من المساعدات الإنسانية والجهود المبذولة لتحسين الأمن الغذائي للأسر، فإن هذه الإجراءات لم تؤدِ دائماً إلى تحسين الوضع التغذوي للأطفال الصغار.
وقبل نحو شهر، قال جان آيليف، مدير برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، إن أزمة سوء التغذية في البلاد خرجت عن السيطرة. وأضاف أن هزال الأطفال، الذي يُعدّ أخطر أنواع سوء التغذية، وصل الآن إلى مستوى حرج في ثلث ولايات أفغانستان.
وبحسبه، فإن نقص التمويل قلّص بشدة قدرة الجهات الإغاثية على الاستجابة، ولم يعد لدى برنامج الأغذية العالمي هذا العام سوى تمويل يكفي لتغذية شخص واحد من كل سبعة أشخاص يعانون سوء التغذية. ودعا الدول التي أوقفت مساعداتها لأفغانستان إلى استئناف دعمها لمعالجة هذه الأزمة.
ويُعدّ التحليل المتكامل لتصنيف الأمن الغذائي من الأدوات الرئيسية لتقييم أزمة الجوع وسوء التغذية في البلدان. وفي السنوات الأخيرة، جرى تعريف أفغانستان مراراً في تقارير الأمم المتحدة باعتبارها من بؤر أزمة الغذاء الرئيسية في العالم، بسبب الفقر واسع النطاق، وتراجع القدرة المعيشية للأسر، والاعتماد الشديد على المساعدات الإنسانية.




