فائق في الأمم المتحدة: يجب محاسبة طالبان على وجود الجماعات الإرهابية

حذر نصير أحمد فائق، القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة، في جلسة اللجنة السادسة للجمعية العامة، من أن التطرف والإرهاب تحولا، بعد وصول إدارة طالبان إلى السلطة وفي ظل غياب «حكومة شرعية»، إلى تهديدين خطيرين لأفغانستان والمنطقة.
وأشار فائق إلى أن «تقارير الأمم المتحدة» وثقت مرارا وجود الجماعات الإرهابية وأنشطتها في أفغانستان، وقال إن إدارة طالبان يجب أن تُسأل عن ذلك. وشدد على أن «أراضي أفغانستان يجب ألا تتحول أبدا إلى ملاذ آمن للإرهابيين أو منصة لتهديد دول أخرى».
وفي كلمته حول موضوع «التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي»، قال القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة إن شعب أفغانستان تكبد أضرارا ومعاناة عميقة بسبب الإرهاب واستخدام الجماعات المتطرفة كقوات بالوكالة.
وأضاف: «نحن ندين الإرهاب -أينما ارتُكب ومن أي كان- بشكل قاطع. لا يمكن لأي هدف سياسي أو ادعاء أيديولوجي أو مبرر ديني أن يبرر العنف الإرهابي». كما شدد فائق على أنه لا ينبغي التمييز بين الإرهابيين «الجيدين» و«السيئين».
وفي جزء آخر من تصريحاته، وصف فائق الهجمات التي تشنها باكستان على الأراضي الأفغانية، والتي تعتبرها إسلام آباد جزءا من مكافحة الإرهاب، بأنها «غير قانونية»، وقال إن مكافحة الإرهاب لا ينبغي أن تؤدي إلى «هجمات غير قانونية» أو إلى تجاهل أرواح المدنيين. وأضاف أن شعب أفغانستان لا ينبغي أن يدفع ثمن العنف الإرهابي أو الردود العسكرية التي تهدد حياته وسبل عيشه.
ودعا القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى دعم قيام حكومة «شرعية، وخاضعة للمساءلة، وشاملة» في إطار «استجابة مستدامة»، حكومة تقوم، بحسب قوله، على إرادة الشعب الأفغاني وتتمكن من تنفيذ التزامات البلاد الدولية.
كما شدد على استعادة حقوق النساء والفتيات وضمان المشاركة الكاملة للنساء، وقال إنه من أجل مكافحة فعالة للإرهاب، هناك حاجة إلى مقاربة مبدئية ومنسقة على المستوى الدولي. وتُعد اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة إحدى اللجان المتخصصة في هذه المنظمة، وتتناول، من بين أمور أخرى، القضايا القانونية المرتبطة بمكافحة الإرهاب.




