الاتحاد الأوروبي يحذر من تصاعد عدم الاستقرار بسبب الحرب بين باكستان وطالبان

حذرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، من أن الصراعات الأخيرة بين باكستان وطالبان تأتي بعواقب إنسانية خطيرة وقد تؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار والتطرف في المنطقة. وأكدت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع إسحاق دار، وزير خارجية باكستان في إسلام آباد يوم 11 جوزا، أن استمرار هذا الوضع لا يصب في مصلحة أي من الطرفين.
قالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي طالما دعا كلا الجانبين إلى التحلي بضبط النفس وتقليل التوترات. وأوضحت أنه رغم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ومواطنيها ضمن إطار القوانين الدولية، فإن “الحوار، وليس الهجمات الجوية” هو أفضل وسيلة للخروج من الأزمة الراهنة.
من جانبه، أعلن وزير خارجية باكستان في هذا الاجتماع أنه أجرى محادثات مفصلة مع المسؤولة الأوروبية رفيعة المستوى حول القضايا الإقليمية والعالمية، بما في ذلك الوضع الأمني في جنوب آسيا، وأفغانستان، والتطورات في الشرق الأوسط. وأشار أيضًا إلى دراسة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي باكستان بأنها قوة إقليمية مهمة وشريك رئيسي لبروكسل، وقدَّرت دورها الدبلوماسي في تخفيف التوترات بالمنطقة. ولفتت إلى أن بعض جهود الوساطة التي قامت بها إسلام آباد في مراحل حساسة كانت قد منعت توسع الصراعات.
تصاعدت المواجهات الحدودية بين باكستان وطالبان منذ شهر ميزان العام الماضي عقب خلاف حول نشاط “حركة طالبان باكستان”. وتقول السلطات الباكستانية إن هذه الجماعة تخطط وتنفذ هجماتها من داخل الأراضي الأفغانية؛ وهو ادعاء تنفيه إدارة طالبان وتعتبره قضية داخلية تخص باكستان.
ومع ذلك، أدى استمرار نشاط الجماعات المسلحة على طول خط الحدود وغياب آلية واضحة للسيطرة عليها إلى زيادة المخاوف بشأن دور ومسؤولية إدارة طالبان في توفير الأمن بالمنطقة؛ وهي مسألة يعتقد مراقبون أنها، إذا لم تُدار بشكل صحيح، قد تترتب عليها عواقب أوسع لأفغانستان وجيرانها.




