انخفاض غير مسبوق في قبول طلبات اللجوء لأفغانستانيين في بريطانيا

أعلنت منظمتا العفو الدولية وشبكة “العمل الجنساني من أجل السلام والأمن” أن معدل قبول طلبات اللجوء لأفغانستانيين في بريطانيا انخفض من حوالي 96٪ إلى 34٪؛ وهو رقم، وفقاً لهاتين المنظمتين، منع ما لا يقل عن 370 امرأة وفتاة أفغانية من الحصول على اللجوء خلال العام الماضي.
وفقاً لتقرير صدر مؤخراً، فإن الانخفاض الحاد في قبول الطلبات يعرض النساء اللاتي هربن من القيود والقمع تحت حكم طالبان لخطر شديد من التعرض للإيذاء والتحرش. وأكدت المنظمتان أنه بالرغم من الأدلة الواسعة على التمييز البنيوي واستبعاد النساء من التعليم والعمل والحياة الاجتماعية في أفغانستان، لا تزال بعض الطلبات تفتقر إلى الدعم الدولي.
ووصفت كارلا ماكلارن، مسؤولة الشؤون الحكومية في منظمة العفو الدولية ببريطانيا، هذا الاتجاه بأنه “لا يُبرر”، مشيرة إلى أن أفغانستان تعتبر من أسوأ البلدان بالنسبة للنساء. كما اعتبرت رفض طلبات اللجوء لأفغانيات دليلاً على “انهيار أخلاقي وعملي في نظام اتخاذ قرارات اللجوء البريطاني”.
تشير الإحصائيات الصادرة إلى أن معدل قبول طلبات اللجوء للأفغان انتقل من نحو 99٪ في عام 2023 إلى 38٪ خلال النصف الأول من عام 2025. كما انخفض المعدل الإجمالي للقبول من 67٪ إلى 43٪. وذكر المراقبون أن هذا التغير جاء بعد تشديد معايير إثبات حالة اللجوء في قانون الجنسية والحدود عام 2024.
رداً على ذلك، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أنه منذ سيطرة طالبان على أفغانستان، تم قبول حوالي 38 ألف رجل وامرأة وطفل أفغاني عبر قنوات إنسانية داخل المملكة المتحدة. وأوضحت الوزارة أن كل حالة تُدرس بشكل فردي بناءً على الأدلة المقدمة، وأن السياسة الجديدة لا تمنح حق الأسر التلقائي في لم الشمل.
في الوقت نفسه، صرحت وزارة الداخلية البريطانية في عام 2024 بأن الوضع الأمني في أفغانستان لم يعد يُعتبر سيئاً كما في السابق، وأن القرارات يجب أن تكون على أساس كل حالة. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن بريطانيا لا تعترف بحكم طالبان، مما يجعل ترحيل المرفوضين فعلياً مستحيلاً، ويبقى عدد منهم بدون وضع قانوني داخل البلاد.
تزايدت المخاوف بعد تصريحات ليلية لوزير الداخلية البريطاني، محمود، لم يستبعد فيها احتمال النظر في خيار ترحيل بعض اللاجئين الأفغان المرفوضين. وقالت صحيفة الغارديان إن الحكومة تُقيّم حالياً احتمالات التفاوض حول إعادة هؤلاء الأشخاص إلى أفغانستان.
يأتي ذلك بينما أعرب مسؤولون بريطانيون قبل أسابيع في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن “قلق شديد” إزاء قيود طالبان على النساء والفتيات. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن الانخفاض الحاد في منح اللجوء يشكل اختباراً جدياً لالتزام بريطانيا بالدفاع عن حقوق النساء عالمياً؛ وخصوصاً النساء اللاتي هربن من سياسات طالبان القمعية والتمييزية.




