أزمة داخل حكومة إسرائيل.. معارضون يتهمون نتانياهو بالخضوع لنفوذ واشنطن

توقف الهجوم المعلن عنه من إسرائيل على بيروت بعد المكالمة الهاتفية التي أجراها دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، مع بنيامين نتانياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وهي خطوة أثارت موجة من الانتقادات بين أعضاء الحكومة والشخصيات السياسية في البلاد.
وبحسب وسائل الإعلام الفلسطينية، كان نتانياهو ويسرائيل كاتس، وزير الحرب الإسرائيلي، قد تحدثا سابقاً عن صدور أمر بشن هجوم واسع على بيروت، لكن بعد فترة وجيزة من المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتانياهو، تم اتخاذ قرار بإيقاف العملية. هذا التغيير المفاجئ في الموقف أثار نقاشات حول مدى تأثير واشنطن على القرارات العسكرية في تل أبيب.
رداً على هذا التطور، كتب يائير لابيد، زعيم المعارضة الإسرائيلية، أن بلاده أصبحت فعلياً تحت الوصاية. كما قال نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق، لصحيفة “إسرائيل هيوم” إن حكومة نتانياهو فقدت السيطرة على سيادة إسرائيل.
واتهم أفيغدور ليبرمان، وزير الحرب السابق، نتانياهو بنبرة حادة بوصفه بـ”جثة قش” واتهمه بعدم القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة. وفي الوقت نفسه، دعا إيتامار بن غفير، وزير الأمن الداخلي، إلى تجاهل طلب ترامب لإيقاف الهجوم، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات عسكرية ضد حزب الله.
كما اعتبر بعض الإعلاميين اليمينيين أن قرار إيقاف الهجوم مؤشر على النفوذ المباشر لأمريكا. وأفادت قناة 13 الإسرائيلية أن مكتب نتانياهو اتخذ موقف الصمت تجاه هذه التطورات، وهو ما تسبب في موجة قلق حول استقلالية اتخاذ القرار السياسي والعسكري في إسرائيل.
في المقابل، أعلن ترامب على منصة التواصل الاجتماعي “تروث سوشال” أنه أجرى اتصالاً “بناءً” مع نتانياهو، وأنه وفقاً له، لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت. وأكد أيضاً أنه تواصل عبر ممثلين رفيعي المستوى مع حزب الله، وأن الطرفين وافقا على وقف إطلاق نار كامل.
وأضاف ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان قد تم، وأن المحادثات مع إيران تتقدم بوتيرة أسرع. وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أعلنت سابقاً عن مكالمة هاتفية بين نتانياهو وترامب.




