مجموعة الأزمات تحذر من تصاعد الاضطرابات في شمال أفغانستان

حذّرت مجموعة الأزمات الدولية، في تحليل جديد، من أن شمال أفغانستان يواجه مؤشرات متزايدة على الاضطراب، في وضع يشمل، بحسب المؤسسة، تزايد نشاط الجبهات المعارضة لحكم طالبان، إلى جانب الخلافات بين القادة المحليين واستياء السكان بشأن زراعة الخشخاش واستخراج المعادن.
ووصفت المؤسسة ولاية بدخشان بأنها أحد أبرز الأمثلة على هذا الوضع، وقالت إن إدارة طالبان فقدت، للمرة الأولى منذ سبتمبر/أيلول 2021، السيطرة على مركز مديرية في هذه الولاية. ووفقًا لهذا التحليل، شنّت «جبهة سپاه میهن» في 17 يوليو/تموز هجومًا على مركز مديرية يفتل پایین، وسيطرت عليه لبضع ساعات، لكن قوات الإسناد التابعة لإدارة طالبان استعادت لاحقًا السيطرة على المركز.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن هذا الحادث لم يهدد الحكم الشامل لإدارة طالبان، لكنه قد يمنح الجبهات المعارضة دفعة معنوية. وبرأي المؤسسة، فقد وضع هذا التطور علامة استفهام حول صورة التفوق العسكري الذي كانت تنسبه إدارة طالبان لنفسها.
وأضاف التحليل أن بدخشان شهدت أيضًا هجمات من جبهة تحرير أفغانستان، والجبهة الوطنية للمقاومة، وفرع ولاية خراسان لتنظيم داعش. كما أشار إلى وقوع اشتباكات تورط فيها قادة محليون تابعون لإدارة طالبان.
وبحسب مجموعة الأزمات الدولية، فإن هذه التطورات لا تقتصر على بدخشان، بل تعكس توترات أوسع في شمال أفغانستان. وقالت المؤسسة إن مساعي إدارة طالبان لتطبيق حظر زراعة الخشخاش أججت الاحتجاجات، كما أن التنافس على طرق التهريب وعائدات المعادن زاد من التوتر بين القادة المحليين ومسؤولي هذه الإدارة في المركز.
وأشارت مجموعة الأزمات الدولية إلى أنه، رغم أن توسع عمليات استخراج المعادن في الشمال ترافق مع استثمارات، فإن السخط المحلي ازداد أيضًا في عدد من المناطق. ووفقًا للمؤسسة، يعتقد السكان في هذه المناطق أن ما يصلهم من عائدات المعادن ضئيل جدًا.
وتُعد بدخشان، الواقعة في شمال شرق أفغانستان، إحدى الولايات الحدودية مع طاجيكستان وباكستان والصين، وتكتسب حساسيتها من موقعها الجغرافي ومسارات التنقل فيها ومواردها المعدنية. وقد شهدت هذه الولاية خلال السنوات الأخيرة مرارًا توترات أمنية واحتجاجات محلية.




