الصين تتولى مسؤولية ملف أفغانستان في مجلس الأمن الدولي

بعد عملية استمرت عدة أشهر، تولت الصين بشكل حصري مسؤولية “إدارة” ملف أفغانستان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ وهي موقع محوري يشمل قيادة المفاوضات، صياغة مسودات القرارات، وإدارة عملية اتخاذ القرار بشأن أفغانستان.
بدأت هذه العملية في عام 2025، وفي النهاية، وباتفاق أعضاء مجلس الأمن، تم إسناد الدور الرئيسي لإدارة هذا الملف إلى الصين. في هيكل عمل مجلس الأمن، تُعد “الإدارة” واحدة من أهم الآليات غير الرسمية التي تحدد أي دولة مسؤولة عن إعداد الوثائق، تنسيق الاجتماعات الطارئة، تنظيم الزيارات الميدانية، وتقديم المواقف الأولية في الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية. هذا الموقع يؤثر فعليًا بشكل ملحوظ على توجيه قرارات المجلس.
في السنوات الماضية، وخاصة منذ أواخر العقد الأول من الألفية الثالثة، كانت غالبية الملفات المتعلقة بالدول محورياً في مجلس الأمن تحت إدارة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة (المعروفة بمجموعة P3). في هذا الهيكل، تُنسق المسودات أولاً بين هذه الدول الثلاث ثم مع الصين وروسيا، ثم تُعرض على الأعضاء المنتخبين في المجلس. وقد قوبل هذا الأسلوب بانتقادات من بعض الأعضاء المنتخبين الذين رأوا أن دورهم في المراحل المبكرة لصياغة الوثائق محدود.
فيما يتعلق بأفغانستان، كانت اليابان تتولى مسؤولية الإدارة حتى نهاية عام 2024. مع انتهاء فترة عضوية اليابان في مجلس الأمن، بدأت المنافسة على تحديد البديل، وأعلنت الصين وباكستان وكوريا الجنوبية استعدادها لتولي المسؤولية. قدمت الصين اقتراحًا بنموذج مشترك بمشاركة باكستان وكوريا الجنوبية؛ وقبلت باكستان، لكن كوريا الجنوبية طلبت المزيد من الوقت لاتخاذ القرار. في الوقت نفسه، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من تسليم هذه المسؤولية إلى الصين.
في فبراير 2025، قدمت الصين وباكستان مسودة قرار لتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما). وفي المقابل، قدمت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية نصًا منفصلًا. في النهاية، اتفق مجلس الأمن على أن تتولى الصين، خلال رئاستها للمجلس، مسؤولية قيادة المفاوضات ودمج المسودات.
تمت مراجعة النص النهائي بمشاركة جميع الأعضاء الـ15 في المجلس كنص “رئاسي”، وبعد استمرار المفاوضات خلال الأشهر التالية، تم تثبيت دور الصين في إدارة هذا الملف. ورغم هذا التطور، لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بإدارة ملف العقوبات المتعلقة بأفغانستان في إطار لجنة 1988 التابعة لمجلس الأمن.
يركز ملف أفغانستان في مجلس الأمن بشكل رئيسي على مهمة بعثة يوناما والتطورات السياسية والأمنية في البلاد، بما في ذلك تفاعل المجتمع الدولي مع إدارة طالبان، وهو موضوع لا يزال محور نقاشات على المستوى الدولي.




