علي خيل يتحدث عن تغيّر موازين القوى الإقليمية بعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في 2021

نجيب الله علي خيل، السفير الأفغاني السابق في إسلام آباد، أعلن أن موازين القوى السياسية والأمنية في المنطقة تغيرت بعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان عام 2021، وأن الفاعلين الإقليميين اتخذوا توجهات جديدة تجاه أفغانستان.
وبحسب قوله، في عام 2001 دعمت دول إقليمية من بينها روسيا، الصين، إيران وباكستان، الوجود العسكري الأمريكي، لكن مع مرور الوقت، اعتبروا وجود واشنطن الطويل تهديداً لمصالحهم. ويؤكد أن هذا التغير في النظرة دفع تلك الدول إلى تعديل سياساتها والتوجه نحو التفاعل مع طالبان لإجبار أمريكا على الانسحاب.
وأشار علي خيل أيضاً إلى أن الحكومة الأفغانية السابقة آنذاك لم تكن لديها فَهم واضح أو تحليل متماسك للتطورات، وفشلت في تحقيق إجماع داخلي وإقليمي لتحقيق السلام، وهو ضعف أثر على مصير البلاد السياسي.
ووفقاً لهذا الدبلوماسي السابق، خلال السنوات الخمس الماضية، تبنت روسيا، الصين، إيران، الهند ودول آسيا الوسطى سياسة التفاعل مع طالبان للحفاظ على نفوذها. وأضاف أن باكستان، بمتابعة سياساتها الطويلة الأمد، قد تمهد لسيناريوهات جديدة تجاه أفغانستان.
كما أكد علي خيل أن الدول الغربية حالياً منشغلة بأزمات أخرى، وأن أفغانستان ليست ضمن أولويات سياستها الخارجية. وهو يرى أن الحفاظ على علاقات وثيقة مع الجيران، التركيز على الاقتصاد، والابتعاد عن المناورات الجيوسياسية، هي دروس أساسية لتحقيق استقرار أفغانستان.
وادعى كذلك أن إيران وباكستان دعمتا طالبان خلال عشرين سنة الجمهورية واستفادتا من هذه الجماعة في إطار مصالحهما الخاصة؛ وهو ادعاء سبق أن طرحه بعض السياسيين.
وفي حين أن إدارة طالبان بعد عودتها إلى السلطة تسعى لتوسيع علاقاتها الإقليمية، يقول المنتقدون إن التفاعلات الإقليمية وحدها لا تضمن استقراراً دائماً في أفغانستان دون بناء نظام مسؤول، احترام حقوق المواطنين، وتشكيل هيكل شامل.




