منظمة معاهدة الأمن الجماعي تبدأ مناورات حدودية قرب أفغانستان في كازاخستان

أطلقت منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تقودها روسيا، مناورات عسكرية جديدة في جنوب شرق كازاخستان، وهي مناورات تركز على مواجهة احتمال تسلل جماعات مسلحة من أفغانستان إلى دول آسيا الوسطى. وبدأت هذه المناورات في 21 أيلول/سبتمبر في منطقة كوكطال التابعة لولاية جيتيسو، وتستمر حتى 28 أيلول/سبتمبر.
وبحسب صحيفة تايمز أوف سينترال آسيا، تتدرب قوات الرد السريع التابعة لهذه المنظمة في المناطق الجبلية والصحراوية على التصدي لتسلل المقاتلين في المناطق الحدودية. ويأتي تنظيم هذه المناورات في وقت أعربت فيه روسيا وطاجيكستان مجدداً عن قلقهما من نشاط الجماعات المسلحة في أفغانستان.
وكان وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف قد قال في 17 أيلول/سبتمبر إن موسكو تولي اهتماماً خاصاً لتعزيز الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، واصفاً أمن هذه الحدود بأنه أحد أولويات روسيا.
وتصاعدت هذه المخاوف بعد عدة هجمات انطلقت من الأراضي الأفغانية أواخر العام الماضي. ففي هجمات وقعت في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2024، قُتل خمسة مواطنين صينيين وحارسا حدود طاجيكيان، وبعد ذلك طلبت طاجيكستان من أعضاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي تقديم مزيد من المساعدة لحماية حدودها.
وفي سياق متصل، أعلن طلعت بيك مصدقوف، الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، في 6 أيلول/سبتمبر أن الدفعة الأولى من المعدات والأسلحة لتعزيز حدود طاجيكستان مع أفغانستان ستُرسل إلى البلاد في خريف هذا العام.
وتعد منظمة معاهدة الأمن الجماعي تحالفاً عسكرياً وأمنياً يضم روسيا، وبيلاروس، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وأرمينيا. وطاجيكستان هي العضو الوحيد في هذه المنظمة الذي يشارك أفغانستان حدوداً مشتركة.
وعلى الرغم من توسع اتصالات دول آسيا الوسطى مع إدارة طالبان بعد عودة الحركة إلى السلطة في آب/أغسطس 2021، فإن نشاط الجماعات المسلحة في أفغانستان، ولا سيما تنظيم داعش خراسان، لا يزال من أبرز المخاوف الأمنية في المنطقة. ووفقاً لصحيفة تايمز أوف سينترال آسيا، فإن تركيز هذه المناورات لا يستهدف إدارة طالبان، بل يتركز أكثر على جماعات مثل داعش خراسان، وهي الجماعة التي أعلنت مسؤوليتها عن هجوم 22 آذار/مارس 2024 على قاعة كروكوس قرب موسكو، وهو هجوم قُتل فيه أكثر من 140 شخصاً.
ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، يوجد في أفغانستان نحو 15 إلى 20 ألف مقاتل ينتمون إلى ما يقرب من 20 جماعة مسلحة. وتقدّر روسيا هذا العدد بما يصل إلى 23 ألفاً. ولا يزال تسلل الجماعات المسلحة، وتهريب المخدرات، وانعدام الأمن على امتداد الحدود الأفغانية من أهم المخاوف الأمنية لدى أعضاء هذه المنظمة.




