أهم الأخبارالخبر الرئيسيسياسة

بريطانيا تشدد على ضرورة خطوات عملية طالبان في حقوق النساء لإعادة التفاعل العالمي

ريتشارد ليندسي، المبعوث الخاص لبريطانيا لأفغانستان وباكستان، أعلن أن إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع كابول ممكنة فقط إذا اعترف المجتمع الدولي بحكومة طالبان كسلطة شرعية؛ وهي عملية تعتمد، حسب قوله، على خطوات عملية في مجال حقوق الإنسان والأمن.

وأكد ليندسي أن أولويات بريطانيا تشمل تأمين السلامة، الاستقرار الاقتصادي، وعودة الفتيات والنساء الأفغانيات إلى التعليم والحياة العامة. وأوضح أن ضمان وصول الفتيات إلى التعليم الثانوي والعالي، وحماية حقوق الإنسان، ومنع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات الإرهابية ضد دول أخرى، تعد شروطًا أساسية لإعادة الانخراط مع المجتمع الدولي.

تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه حكومة طالبان، بعد نحو خمس سنوات من حكمها، تفرض قيودًا واسعة على تعليم وعمل النساء؛ وهو أمر يشكل إحدى العوائق الرئيسية أمام الاعتراف الدولي. وقد أكدت العديد من منظمات حقوق الإنسان سابقًا أن استمرار هذه السياسات يحافظ على عزل أفغانستان سياسيًا واقتصاديًا.

فيما يتعلق بسفارة أفغانستان في لندن، قال المبعوث البريطاني إنه بعد سحب اعتماد السفير السابق من جانب طالبان وإغلاق السفارة، فإن استئناف العلاقات الرسمية ممكن فقط ضمن إطار الاعتراف الدولي. وأضاف أن زياراته المتكررة إلى كابول تهدف إلى تشجيع سلطات طالبان على اتخاذ خطوات عملية للتفاعل مع العالم.

وأشار ليندسي إلى الوضع الإنساني في أفغانستان، مشيرًا إلى أن التمويل الإنساني غير كافٍ رغم تزايد الاحتياجات. وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة التي استشهد بها، هناك ملايين من النساء والفتيات في أفغانستان بحاجة إلى مساعدات عاجلة، لكن الأزمات العالمية تضغط على الموارد المحدودة للمساعدة. وأكد أن بريطانيا لا تزال من أكبر المانحين الثنائيين لأفغانستان، وأنها خصصت هذا العام 150 مليون جنيه إسترليني لدعم المساعدات الغذائية والتغذية للأمهات والأطفال.

ورداً على انتقادات بعض النساء الأفغانيات التي تعتبر اللقاءات الدبلوماسية بلا جدوى، دافع عن استمرار التفاعل مع طالبان، مؤكداً أن تعليم الفتيات ومشاركة النساء في الاقتصاد يصب في مصلحة أفغانستان على المدى الطويل.

وعبر عن قلقه إزاء تصاعد التوترات بين كابول وإسلام أباد، موضحًا أن إغلاق معابر خط دورند أثر سلبًا على التجارة وحياة العائلات على جانبي الحدود. وأكد أن بريطانيا لا تلعب دور الوسيط، ولم تكن الدول مثل تركيا وقطر والسعودية والصين أكثر نشاطًا في تسهيل الحوار بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى