قيود اللباس في مدارس أذربيجان تشعل التوتر بين باكو وأنقرة

أصبحت القواعد الجديدة الخاصة باللباس في مدارس جمهورية أذربيجان، بعد تقارير عن منع دخول الطالبات المحجبات والضغط على المعلمات، موضوعًا مثيرًا للتوتر في العلاقات بين باكو وأنقرة.
وبحسب التقارير، أصدرت الحكومة الأذربيجانية في 21 سبتمبر/أيلول 2026 المرسوم رقم 309، الذي حدّد إطارًا جديدًا للزي المدرسي. وينص المرسوم على حظر أي ملابس «تخلّ بوحدة الزي المدرسي أو تتعارض مع مبدأ العلمانية»، من دون أن يذكر الحجاب بشكل صريح.
وقالت تقارير إعلامية إن تطبيق هذه القواعد في بعض المدارس حال دون دخول عدد من الفتيات المحجبات. كما أظهرت صور منشورة من مدينة سومقايت طالبات وهنّ يبقين خارج المدرسة باكيات وحائرات.
وبعد أيام، فرض المرسوم رقم 325 قيودًا مماثلة على المعلمات. وأفادت وسائل إعلام بأن بعض المعلمات المحجبات مُنعن من التدريس أو وُضعن تحت ضغط لتغيير مظهرهن.
وأثار هذا التطور ردود فعل واسعة في تركيا، إذ انتقدت وسائل إعلام محافظة وصحف علمانية وعدد من الشخصيات المعارضة للحكومة التركية تنظيمات باكو. ووصفَت صحيفة «سوزجو» الإجراء بأنه «حظر للحجاب في البلد الشقيق»، فيما نقلت «قرار» أن الطالبات مُنعن من الدخول، واعتبرت «ملي غازيته» ما يحدث «ظلمًا في أذربيجان».
وقارن بعض المحللين في تركيا القيود الجديدة بأزمة 28 فبراير/شباط 1997 في البلاد، وهي الفترة التي حُرمت خلالها آلاف النساء المحجبات من دخول الجامعات ومؤسسات التعليم، وأصبحت «غرف الإقناع» رمزًا للضغط على النساء.
كما نظّمت جمعية حرية الفكر وحق التعليم في تركيا، في 3 أكتوبر/تشرين الأول، تجمعًا أمام القنصلية الأذربيجانية في إسطنبول. وردد المحتجون شعارات من بينها «لا لحظر الحجاب في جمهورية أذربيجان» و«لا تسمحوا بوصول 28 فبراير إلى أذربيجان».
وردًا على ذلك، اتهم حزب أذربيجان الحاكم وسائل الإعلام والأوساط السياسية المقربة من الحكومة التركية بإطلاق «حملة منظمة من المعلومات المضللة» ضد مؤسسات البلاد وإلهام علييف. وقال الحزب إن أذربيجان دولة علمانية، وإن دستورها يضمن حرية العقيدة، وإن اللوائح التعليمية وُضعت على أساس المساواة وسيادة القانون.
ودعت باكو أنقرة إلى ضبط النفس في هذا الملف، وحذرت من أن استمرار الانتقادات قد يضر بالعلاقات بين البلدين. وتربط تركيا وأذربيجان علاقات وثيقة في مجالات الأمن والطاقة والتعاون الإقليمي، وقد يؤدي تصاعد التوتر بينهما إلى التأثير في تفاعلات البلدين في جنوب القوقاز.




