رغم مئات الجمعيات الخيرية.. محتاجون في أفغانستان يقولون إنهم حُرموا من المساعدات

بالتزامن مع الخامس من سبتمبر/أيلول، اليوم العالمي للعمل الخيري، تقول بعض العائلات المحتاجة في أفغانستان إنه رغم الصعوبات الاقتصادية الشديدة، لا تزال غير مستفيدة من مساعدات الجمعيات الخيرية؛ وهو وضع يسلّط الضوء على المخاوف بشأن كيفية وصول المساعدات إلى المستحقين.
ويأتي ذلك في وقت تؤدي فيه الجمعيات الخيرية في أفغانستان دوراً في تلبية بعض الاحتياجات العاجلة عبر توزيع المواد الغذائية والمساعدات النقدية ودعم الأسر منخفضة الدخل. ومع ذلك، وبحسب بعض المحتاجين، فإن هذه المساعدات لا تصل إلى جميع المستحقين على نحو متساوٍ.
وقال زلمي، وهو أحد المحتاجين: «أخذوا أيضاً قائمة أسماءنا وقالوا إنهم سيساعدوننا؛ لكن مرّ عامان حتى الآن ولم يقدموا لنا أي مساعدة». كما قال دلآغا، وهو محتاج آخر: «يجب أن تصل المساعدات إلى الفقراء والمساكين. لا ينبغي أن تُعطى المساعدات لأشخاص غير مستحقين».
ويقول مسؤولون في بعض الجمعيات الخيرية إن اتساع حجم الاحتياجات ونقص الموارد جعلا من الصعب تلبية احتياجات جميع العائلات المحتاجة. وقال أحمد شهرام وفائي، مسؤول إحدى الجمعيات الخيرية: «من خلال تشخيص مشكلات الناس والتعامل معها في الوقت المناسب، يمكن للجمعيات الخيرية أن تكون ذراعاً إلى جانب الحكومة لتلبية هذه الاحتياجات في مجالات مختلفة».
وفي السياق ذاته، يشدد عدد من الخبراء على ضرورة تغيير أسلوب تقديم المساعدات. وقال سيد مسعود، الخبير الاقتصادي: «إذا خرجت المساعدات الإنسانية والغذائية من إطارها الاستهلاكي فقط واتجهت نحو الاستثمار، فيمكن أن تكون أكثر فاعلية».
كما تحدثت إدارة طالبان عن نشاط هذه المؤسسات وعن الرقابة عليها. ووفقاً لإحصاءات وزارة العدل في إدارة طالبان، فإن نحو 300 جمعية خيرية مسجلة لدى الوزارة وتعمل في مختلف أنحاء البلاد. وقال بركتالله رسولي، المتحدث باسم وزارة العدل في إدارة طالبان، إن الوزارة تراقب بصورة منتظمة أنشطة الجمعيات الخيرية لمنع الأنشطة غير القانونية.
وقال عبد الرحمن حبيب، المتحدث باسم وزارة الاقتصاد في إدارة طالبان، أيضاً إن المؤسسات الخيرية والمنظمات غير الحكومية تؤدي جزءاً كبيراً من الخدمات الإنسانية والاجتماعية في مجالات المعيشة والصحة والتعليم ومواجهة الكوارث ودعم الأسر المحتاجة.
ويُحتفل باليوم العالمي للعمل الخيري سنوياً في الخامس من سبتمبر/أيلول، ويهدف إلى لفت الانتباه إلى دور المؤسسات الإغاثية في دعم الفئات الضعيفة. وفي أفغانستان، ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، تبقى كيفية وصول المساعدات إلى العائلات المستحقة أحد أبرز التحديات في عمل الجمعيات الخيرية.




