اليونسكو تكشف مقتل أكثر من 1600 صحافي خلال العقدين الماضيين وتحذر من ارتفاع الإفلات من العقاب

أفادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بأنه منذ عام 2006 وحتى عام 2025، فقد أكثر من 1600 صحافي حياتهم في مختلف أنحاء العالم. ووفقًا لهذا التقرير، فقد قُتل 189 صحافيًا في عامي 2024 و2025 خلال هجمات عنيفة، من بينهم 50 صحافيًا قتلوا في هجمات من الطائرات المسيرة في ست مناطق نزاع مسلح. وتعكس هذه الأعداد تصاعد التهديدات الجديدة المستندة إلى التكنولوجيا التي تشكل خطرًا كبيرًا على سلامة الصحافيين.
وحذرت اليونسكو من أن معدل الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين يصل إلى حوالي 85 في المئة، حيث تبقى ما يقرب من ستة من كل سبعة جرائم قتل صحافيين دون تحقيق قضائي. وتشكل هذه الإفلات من العقاب بيئة تسمح بتكرار هذه الجرائم، وتعكس ضعف الأنظمة القانونية والقضائية في العديد من الدول. وأعربت المنظمة عن قلقها العميق إزاء الأضرار الواسعة التي يسببها هذا الإفلات للمجتمع.
وأكدت اليونسكو أن الإفلات من العقاب لا ينتهك حقوق الإنسان فحسب، بل يخفي الفساد وغيرها من الجرائم، ويهدد صحة المجتمع بأكمله. ودعت المنظمة الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للانضمام إلى الجهود الدولية لإنهاء هذا الواقع من الإفلات من العقاب.
وعلى الجانب الآخر، أشارت اليونسكو إلى بعض التقدم الذي تحقق في بعض الدول لتعزيز المحاسبة عن الجرائم ضد الصحافيين. ووفقًا للمنظمة، ففي الدول التي ليست منخرطة في صراعات مسلحة، وصل عدد ضحايا القتل من الصحافيين إلى 62 حالة، وهو أدنى رقم خلال 18 عامًا. كما انخفض معدل الإفلات في هذه المناطق من 92 في المئة عام 2012 إلى 77 في المئة حاليا.
وأطلقت اليونسكو مؤخرًا حملة تحت شعار “التهديدات تتغير، لكن الإفلات من العقاب يبقى”، وتهدف هذه الحملة إلى تسليط الضوء على التهديدات الجديدة التي تواجه الصحافيين وضرورة تفعيل آليات المحاسبة خاصة في مناطق النزاعات المسلحة.




