56 دولة تطالب بإلغاء فوري لقيود طالبان على النساء

دعت 56 دولة على الأقل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في بيان مشترك، إلى الإلغاء الفوري للمراسيم والسياسات التمييزية التي تفرضها إدارة طالبان على الشعب الأفغاني، ولا سيما النساء والفتيات؛ وهو مطلب يركّز على استمرار القيود الواسعة على التعليم والمشاركة الاجتماعية والحقوق الأساسية للنساء.
ونُشر البيان يوم الجمعة، 23 أسد، بالتزامن مع الذكرى الخامسة لعودة إدارة طالبان إلى السلطة في أفغانستان. وشددت الدول في البيان على استعادة حق النساء والفتيات في التعليم، وكذلك ضمان مشاركة كاملة ومتساوية وذات مغزى للنساء في جميع مجالات المجتمع.
كما دعا الموقعون إلى إلغاء جميع المراسيم والسياسات التمييزية لإدارة طالبان، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأفغان. وجاء في نص البيان: «أصبح القمع المنهجي للنساء والفتيات السمة المميزة للنظام الحالي».
وقالت سوزان فرغوسن، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون النساء في أفغانستان، إن إدارة طالبان أصدرت منذ سيطرتها على أفغانستان أكثر من 100 مرسوم وتعليمات تقيد حقوق النساء. ووفقًا لها، فقد أثرت هذه القيود في مختلف جوانب حياة النساء، من التعليم والعمل إلى حرية التنقل، والخدمات الصحية، والوصول إلى العدالة.
وفي الوقت نفسه، انتقدت هيدر بار، الباحثة البارزة في قسم حقوق النساء لدى هيومن رايتس ووتش، نهج الحكومات الغربية في مسار المفاوضات مع إدارة طالبان. وقالت إن النساء اللواتي جرى لسنوات الحديث عن حقوقهن بوصفها أحد الإنجازات المهمة في أفغانستان، تم استبعادهن من الحضور والتمثيل على طاولة الحوار في المفاوضات التي انتهت في النهاية إلى عودة إدارة طالبان مجددًا.
وفرضت إدارة طالبان، بعد عودتها إلى الحكم في أفغانستان، قيودًا واسعة على تعليم النساء وعملهن وحضورهن الاجتماعي؛ وهو موضوع واجه في السنوات الماضية مرارًا ردود فعل من الأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية، وعدد من الدول.




