ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة يحذر: التعاون الاقتصادي لا يجب أن يفضي إلى شرعنة طالبان

حذر نصير أحمد فايق، القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة، في ردّه على تصريحات وزير الدولة القطري بشأن التعاون الاقتصادي مع أفغانستان، من أن هذه التعاونات لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لمنح الشرعية لإدارة طالبان وتعزيز سلطتها.
وأكد فايق في رسالة على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أن «إحياء الاقتصاد الأفغاني لا ينبغي أن ينفصل عن الحقوق الأساسية للشعب، ولا سيما النساء والفتيات اللواتي ما زلن يواجهن التمييز والحرمان المنهجي تحت حكم طالبان».
وأضاف أن المساعدات الإنسانية يجب أن تستمر، لكن التحسن المستدام في الاقتصاد والاستقرار طويل الأمد لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملية سياسية موثوقة وشاملة تقودها أفغانستان، وتفضي إلى تشكيل حكومة شرعية وخاضعة للمساءلة ومبنية على إرادة الشعب والعدالة واحترام الالتزامات الدولية.
وأوضح القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة أن نساء أفغانستان وشعبها يستحقون أكثر من الوعود الاقتصادية، ويجب أن يتمتعوا بالحرية والكرامة الإنسانية والعدالة وبصوت فاعل في تقرير مصيرهم.
في المقابل، دعت مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة القطرية لشؤون التعاون الدولي، خلال اجتماع «مجموعة تنسيق أفغانستان» في الدوحة، إلى الانتقال من مرحلة المساعدات الإنسانية إلى دعم التنمية الاقتصادية والقطاع الخاص في أفغانستان.
كما شددت على ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتنسيق الجهود من أجل ترسيخ الاستقرار على المدى الطويل وتهيئة الظروف لتحقيق انتعاش اقتصادي مستدام في أفغانستان.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، أقامت قطر علاقات سياسية وثيقة مع هذه الجماعة، وكررت في اجتماعات دولية دعواتها إلى استمرار المساعدات والتعاون الاقتصادي مع طالبان. كما اضطلع مسؤولون قطريون بدور الوساطة في المفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن تبادل السجناء وإعادة المهاجرين الأفغان.




