أهم الأخباراقتصاد

غرفة تجارة أفغانستان تعقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة ارتفاع أسعار الوقود

عقدت غرفة تجارة واستثمار أفغانستان يوم السبت 14 سرطان اجتماعًا طارئًا بمشاركة تجار النفط والغاز من ولايات مختلفة في كابول، وذلك على خلفية استمرار ارتفاع أسعار الوقود في الأسواق المحلية. جاء هذا الاجتماع في وقت انخفضت فيه أسعار النفط العالمية، إلا أن أسعار المنتجات النفطية المحلية لا تزال مرتفعة.

وفقًا لتقرير إذاعة حرية، وهي وسيلة إعلامية قريبة من إدارة طالبان، ناقش المشاركون سبل ضبط أسعار النفط والغاز، وتحسين جودة الوقود، ومنع النقص في مناطق متعددة، وتعزيز التنسيق بين القطاع الخاص والجهات المسؤولة. صرح سيد كريم هاشمي، رئيس الغرفة، بأن الهدف هو منع نفاد المنتجات النفطية في الأسواق وكبح الزيادة “غير الطبيعية” في الأسعار.

تأتي هذه التحركات في ظل شكاوى المواطنين من الضغوط المتزايدة على نفقات المعيشة. قال عبد الرحمن، أحد سكان ولاية بلخ، إن سعر الديزل في ولايته ارتفع خلال الأشهر الماضية من حوالي 55 أفغانيًا إلى 72 أفغانيًا، وارتفع سعر الغاز من 55 إلى 65 أفغانيًا. وأضاف أن دخل الناس لم يتغير، في حين ازدادت تكاليف التنقل والمواد الغذائية، مما جعل تأمين مصاريف الأسرة أكثر صعوبة.

بدأ ارتفاع أسعار الوقود بالتزامن مع التوترات بين إيران والولايات المتحدة والاضطرابات في مضيق هرمز، وهو مسار استراتيجي يمر عبره جزء كبير من نقل النفط العالمي. في ذروة الأزمة، ارتفع سعر خام برنت من نحو 72 دولارًا إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل، لكنه عاد إلى نحو 72 دولارًا مع خفض التوترات. ورغم ذلك، لم ينعكس انخفاض الأسعار العالمية حتى الآن على الأسواق الأفغانية.

تعتمد أفغانستان على واردات المنتجات النفطية بشكل كبير من إيران وتركمانستان وروسيا وبعض دول آسيا الوسطى، ولهذا فإن أي تقلبات في الأسواق العالمية أو اضطرابات في طرق نقل الطاقة تؤثر بسرعة على الأسواق المحلية. ويرى الخبراء الاقتصاديون أن غياب الرقابة الفعالة والشفافية في السوق يمكن أن يؤدي إلى استمرار الأسعار المرتفعة، وهو الأمر الذي يُتوقع أن تكون إدارة طالبان مسؤولة عنه.

وتحدث هذه التطورات في وقت تواجه فيه البلاد بطالة واسعة وتراجعًا في القدرة الشرائية، حيث أدى ارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى زيادة أجور النقل، إلى رفع أسعار العديد من السلع الأساسية وأثقل الضغوط على معيشة الأسر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى