84 جهة حقوقية تطالب الاتحاد الأوروبي بإلغاء دعوة طالبان إلى بروكسل

طالب أكثر من 80 جهة حقوقية أفغانية ودولية في رسالة مفتوحة الاتحاد الأوروبي بإلغاء دعوة ممثلي إدارة طالبان إلى الاجتماع الخاص بعودة المهاجرين في بروكسل، مؤكدين أن طالبان ليست ممثلة لشعب أفغانستان. وحذرت هذه الجهات من أن أي تعامل رسمي مع طالبان، خاصة في الأراضي الأوروبية، قد يُفسر على أنه تطبيع وتكريس ضمني لشرعية هذه الإدارة.
وأوضحت الرسالة أن عقد مثل هذا الاجتماع بحضور ممثلي إدارة طالبان، في ظل تقارير واسعة النطاق عن انتهاكات حقوق الإنسان، وخاصة القمع المنهجي للنساء والفتيات، سيترتب عليه تبعات قانونية وسياسية كبيرة. وأكد الموقعون أن التعامل الدبلوماسي مع هذه الإدارة قد يؤدي إلى تضعيف مكانة حقوق الإنسان والقيم المعلنة للاتحاد الأوروبي.
كما أعربت الجهات الـ 84 عن قلقها من السياسات الحالية والمقترحة لبعض الدول الأوروبية بشأن إعادة المهاجرين الأفغان. ورأوا أن الترحيل القسري للمواطنين الأفغان في الوضع الراهن يثير تساؤلات جدية في إطار القانون الدولي، لا سيما مبدأ “عدم الإعادة القسرية” الذي يمنع الدول من إعادة الأشخاص إلى مناطق مهددة بشكل جدي.
وتشمل قائمة الموقعين جمعيات مثل الجمعية الثقافية أفغانستان – كندا، ومجلس المجتمع المدني في أفغانستان، وبيت السينما الأفغاني، ومؤسسة المجتمع الأفغاني، ومنظمة الديمقراطية والتنمية في أفغانستان، وشبكة النضال من أجل حرية أفغانستان، ومنظمة الخدمات الثقافية والتأهيل الأفغانية، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، ومنظمة المساعدة للنازحين، والمدافعون عن الحقوق المدنية، والمبادرة العالمية ضد الإفلات من العقاب، واتحاد ناشطي حقوق الإنسان، وممثلي البرلمان من أجل العمل العالمي، ومبادرة النساء من أجل العدالة الجنسانية.
تصاعدت هذه الردود بعد تأكيد المتحدث باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي إرسال دعوة لممثلي إدارة طالبان في كابول، دون تقديم تفاصيل عن مستوى وهوية المسؤولين المدعوين. وتعرض هذا الإجراء لانتقادات من بعض أعضاء البرلمان الأوروبي، الذين طالبوا بإلغاء الدعوة فوراً.
وتشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن 20 دولة أوروبية تدرس أو تنفذ حالياً إجراءات ترحيل عدد من المواطنين الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم أو يُزعم تورطهم في جرائم، مما زاد المخاوف بشأن مصير العائدين إلى أفغانستان تحت حكم طالبان.




