أهم الأخبارسياسة

رئيس أركان الجيش السابق: كابول اقتربت من السقوط من دون خطة دفاعية

قال هبت الله عليزي، رئيس أركان الجيش الأفغاني السابق، إن وزارة الدفاع لم تكن تمتلك في الأيام الأخيرة من نظام الجمهورية أي خطة معدّة مسبقاً لتأمين كابول والدفاع عنها، وهو ما قال إنه ظهر بوضوح على أعتاب سقوط العاصمة.

وأوضح عليزي، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية، أنه مع التسارع الكبير في تقدم حركة طالبان وسقوط المناطق تباعاً، عيّنه أشرف غني رئيساً لأركان الجيش. وأضاف أنه بعد أربعة أيام فقط من بدء عمله، وفي 23 أغسطس/آب، أي قبل يوم واحد من سقوط كابول، طُلب منه إعداد خطة للدفاع عن العاصمة.

وقال إنه كان يتوقع أن تكون مثل هذه الخطة قد أُعدّت مسبقاً على مستوى وزارة الدفاع. ووفقاً لعليزي، فإن غياب هذا الاستعداد كان يعني أنه في أكثر أيام الأزمة حساسية كانت العاصمة بلا خريطة دفاعية واضحة.

كما قال رئيس أركان الجيش السابق إنه في منتصف يونيو/حزيران 2021، أي قبل نحو شهرين من سقوط الجمهورية، أعدّ خطة لمواجهة تقدم طالبان وسلمها إلى وزارة الدفاع. ومع ذلك، أوضح أن عملية اتخاذ القرار في الحكومة آنذاك كانت بطيئة جداً، وأن قيادة البلاد واجهت صعوبات في اتخاذ القرارات الكبرى.

ورفض عليزي أيضاً ما يُقال عن انهيار القوات الأمنية من دون مقاومة، وقال إن القوات الأفغانية كانت لا تزال تقاتل في عدد من الجبهات، من بينها محيط كابول وولاية هلمند. وأضاف أن انهيار النظام كان مرتبطاً أكثر بمفاوضات السياسيين المحليين والوطنيين مع طالبان، وليس بأداء الجنود.

كما قال إنه بعد فرار أشرف غني من أفغانستان كان لا يزال يعتقد أن إمكانية المقاومة لم تُستنفد بعد، وأن القوات الأفغانية كانت موجودة في أجزاء من كابول وفي ولايات أخرى. ومع ذلك، فإن التقدم السريع لطالبان، وانسحاب القوات الأميركية وقوات الناتو، وانهيار البنية السياسية والأمنية لنظام الجمهورية، أدى في 24 أغسطس/آب 1400 إلى سقوط كابول.

كابول هي عاصمة أفغانستان، وقد أدى سقوطها في أغسطس/آب 1400 إلى نهاية نظام الجمهورية وعودة طالبان إلى السلطة؛ وهو حدث لا يزال يُعد من أبرز المنعطفات السياسية في التاريخ الأفغاني المعاصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى