باكستان تتهم طالبان بتحمل المسؤولية المباشرة لمنع هجمات حركة طالبان باكستان

أعلن عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، أن السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة مرتبطان بمنع استخدام الأراضي الأفغانية من قبل ما وصفه بـ “المجموعات الإرهابية الوكيلة التابعة للهند”، مؤكدًا أن إدارة طالبان تتحمل “المسؤولية المباشرة” في هذا المجال. وحذر منير من أن القوات الباكستانية ستواصل عملياتها ضد هذه الجماعات، حتى داخل الأراضي الأفغانية.
جاءت تصريحات منير في الاجتماع السادس والسبعين لقادة الجيش الباكستاني في روالبندي، حيث أكد أن باكستان لديها “حق مسلم لا جدال فيه” للدفاع عن مواطنيها. وأضاف أن العمليات الاستخبارية ضمن إطار عملية “غضب الحق” ضد ما وصفه بـ “الإرهاب الناشئ من المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان في أفغانستان” مستمرة.
في بيان صادر عن الجيش الباكستاني دون ذكر أفغانستان صراحةً، تم التأكيد خلال الاجتماع على إنشاء هياكل حكومية فعالة في المناطق المضطربة وقطع “الروابط المدمرة بين الإرهاب والجريمة المنظمة”. كما تم إدانة أي تمويل أو تسهيل أو “دعم حكومي” للجماعات الوكيلة، مع التحذير من أن أي محاولة لزعزعة استقرار باكستان ستواجه بـ “إرادة حاسمة”.
بعد ما وصفه بـ “هزيمة كبيرة للعدو في عمليات غضب الحق”، قال رئيس أركان الجيش إن استخدام نماذج “الحرب المركبة” وحملات التضليل المدعومة خارجيًا قد تصاعدت. وأمر القادة العسكريين بتسريع تنفيذ برنامج تطوير متعدد الأبعاد للقوات بما يتناسب مع تغير طبيعة الحرب.
في المقابل، نفت إدارة طالبان سابقًا وجود أو نشاط جماعات مثل حركة طالبان باكستان (تي تي بي) على الأراضي الأفغانية، مؤكدة أنها لا تسمح لأي طرف باستخدام أراضي البلاد ضد الآخرين. كما وصف المتحدث باسم طالبان هجمات تي تي بي في باكستان بأنها “مسألة داخلية” تخص باكستان.
ومع ذلك، ترى السلطات الباكستانية أن هذه التصريحات غير كافية وتتهم إدارة طالبان بتوفير البيئة الملائمة لنشاط هذه الجماعات. وتستمر هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول عجز إدارة طالبان في السيطرة على الجماعات المسلحة ومنع استخدام الأراضي الأفغانية لأغراض تهدد أمن المنطقة.
منذ أواخر العام الماضي، شنت باكستان عدة هجمات جوية ومدفعية على المناطق الحدودية وبعض المدن الأفغانية، بما في ذلك كابل. وتزعم إسلام آباد أن هذه الهجمات استهدفت “مراكز ومخابئ تي تي بي”، لكن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن معظم ضحايا هذه الهجمات هم من المدنيين.
في أحدث حالة، تعرضت أجزاء من ولايات باكتيكا وباكتيكا وكونر لقصف في أواخر شهر يونيو. وصرح وزير الإعلام الباكستاني بأن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل 25 عضوًا من تي تي بي وجماعة الأحرار، لكن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أعلنت مقتل 28 مدنيًا وإصابة 49 آخرين.




