اتهام عضو طالبان بقتل مزارع في نورستان وزعزعة الرواية الرسمية

قالت مصادر محلية في ولاية نورستان إن الشخص الذي قتل مزارعاً يبلغ من العمر 33 عاماً في مركز الولاية بإطلاق النار عليه، هو عضو في وحدات خاصة تابعة لوزارة الداخلية في إدارة طالبان؛ وهو ادعاء يثير شكوكاً حول الرواية الرسمية للمسؤولين المحليين في الجماعة.
زين الإسلام، من سكان قرية «إيشتيبي» في مدينة بارون، قُتل مساء السبت أثناء قيامه بري المروج قرب منزله. سبق وأن أعلن المسؤولون المحليون في إدارة طالبان في نورستان أن مقتله كان نتيجة إطلاق نار جوي من قبل السياح.
غير أن مصدرين محليين وأحد أقارب القتيل أكدوا أن المزارع «تعمد واستهدف بشكل مباشر»، وأن ادعاء إطلاق النار الجوي لا يتوافق مع الحقيقة. ووفقاً لهذين المصدرين، يُدعى المتهم «محمود» وهو من قندهار وينتمي إلى وحدات خاصة بوزارة الداخلية في إدارة طالبان.
وكانت السلطات المحلية لطالبان قد وصفت المتهم سابقاً بأنه «تاجر»، لكن المصادر أكدت أنه إلى جانب انتمائه للهيكل الأمني داخل الجماعة، فهو أيضًا قريب من ندّامحمد نديم، وزير التعليم في إدارة طالبان. يثير هذا الأمر قلقاً من احتمال وجود محاولات لتغيير الرواية الرسمية وحماية المتهم.
وبحسب المصادر، قام سكان المنطقة بعد الحادثة باعتقال المتهم وسلموه لمسؤولي طالبان. ويقال إنه كان يحمل بطاقة هوية عضوية طالبان ووثيقة رسمية لحمل السلاح عند اعتقاله.
وقال أحد سكان نورستان إن المسؤولين المحليين في طالبان أعلنوا قبل ثلاثة أيام من عيد الأضحى منع دخول السياح المسلحين إلى الولاية، إلا أن المتهم دخل المنطقة وهو مسلح. وأضاف أن معظم السياح المسلحين هم من أعضاء طالبان أو أقربائهم.
وطالب سكان نورستان بمنع كامل لدخول المسلحين إلى الولاية وإجراء محاكمة علنية وشفافة للمتهم. وأكدت عائلة القتيل أن عدم تحقيق العدالة ومعالجة القضية بشكل نزيه سيؤدي إلى تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات المسؤولة بشكل أكبر.




