جلد وسجن لستة من ستة أشخاص في جوزجان بتهمة «إهانة» مسؤولي طالبان

أعلنت المحكمة العليا التابعة لإدارة طالبان أن ستة أشخاص، بينهم امرأتان، تعرضوا للجلد وسُجنوا في ولاية جوزجان بعد محاكمتهم. ووفقًا لهذه الهيئة، فإن بعض هؤلاء الأشخاص عوقبوا بتهمة “إهانة المسؤولين”؛ لكن لم تُقدم تفاصيل حول طبيعة هذه التهمة أو آلية المحاكمة.
في البيان الصادر، لم يتم توضيح نوع التصريحات التي وُجهت ضد الأشخاص المدانين وكيفية سير التحقيق في قضاياهم. ويُثير غياب الشفافية في تحديد تفاصيل التهم وحق المتهمين في الحصول على محامٍ قلق المنظمات الحقوقية باستمرار.
منذ استعادة طالبان السيطرة على أفغانستان، اعتبرت الانتقادات أو ما تسميه “إهانة المسؤولين” جريمة خاضعة للملاحقة، وصادرت في عدة مناسبات من المواطنين وطبقت عليهم العقوبات بموجب هذه التهمة. وذلك في وقت لم يكن يُعتبر فيه الانتقاد في النظام السابق جريمة بحق المسؤولين الحكوميين.
وبناءً على إعلان المحكمة العليا، فقد حُكم أيضًا على عدد من الأفراد بالجلد والسجن بتهم تتعلق بالعلاقات الجنسية غير الشرعية وكسر الصيام. وفي بعض الحالات، فرضت محاكم طالبان في ولايتي بلخ وجوزجان أحكام سجن تتراوح بين خمس وست سنوات على الرجال والنساء المتهمين بالعلاقات غير الشرعية.
أعلنت منظمة حقوق الإنسان “رُواداري” في تقرير الأسبوع الماضي أن إدارة طالبان في العام الماضي فرضت عقوبات وصفتها بالظالمة وغير الإنسانية والمهينة. ووفقًا للتقرير، صدرت خلال هذه الفترة أحكام بالقصاص على ستة أشخاص، ورجم امرأة واحدة، وجلْد 857 شخصًا.
رغم معارضة المنظمات الدولية للعقوبات الجسدية والتأكيد على حظر التعذيب، تواصل طالبان تنفيذ الجلد علنًا وتصف ذلك بأنه تطبيق “للشريعة الإسلامية”. لكنّ المنتقدين يقولون إن استمرار مثل هذه العقوبات يزيد من المخاوف حول أوضاع حقوق الإنسان واستقلالية النظام القضائي في البلاد.




