وزير خارجية الإمارات يبحث مع متقي تطورات العلاقات الإقليمية والتعاون بين طالبان وأمريكا وباكستان

أعلنت وزارة الخارجية في حكومة طالبان أن أميرخان متقي، القائم بأعمال الوزارة، أجرى مكالمة هاتفية مع عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي، حيث تناولا العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، وتفاعل طالبان مع الولايات المتحدة وباكستان.
ووفقاً للبيان الصادر عن إدارة طالبان، ناقش الطرفان في المحادثة أيضاً قضايا تتعلق بأفغانستان والولايات المتحدة. وقد شكر متقي دور الإمارات العربية المتحدة في الوساطة للإفراج عن سجين أمريكي، وأضاف أن القضايا الأخرى العالقة يمكن حلها عبر العلاقات الثنائية. وقد سبق لإدارة طالبان أن تحدثت عن سعيها لتوسيع تعاونها مع دول المنطقة والغرب، على الرغم من أنها لم تُعترف بها رسمياً من قبل أي دولة حتى الآن.
وأشار متقي خلال النقاش إلى الوضع الإقليمي، قائلاً إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حرباً ضد إيران تهدد أمن المنطقة برأيه. ووصف تفاقم النزاعات بأنه مقلق، وأشاد بما وصفه بـ “الحكمة والتدبر” لدى الإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتابع فيه دول المنطقة بقلق حساس التطورات الإقليمية في الأشهر الأخيرة.
وبشأن العلاقات مع باكستان، قال متقي إن حكومة طالبان تسعى إلى حل المشكلات من خلال الحوار والتفاهم، ولن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان. وأضاف أن الإجراءات العسكرية التي تقوم بها طالبان تجاه باكستان تعد “دفاعية” ويبررها بحق الدفاع المشروع. وكان التوتر الحدودي بين الطرفين قد تسبب في اشتباكات متكررة وإغلاق المعابر الحدودية خلال الأشهر الماضية.
من جانبه، اعتبر عبد الله بن زايد أن علاقات طالبان مع الولايات المتحدة مهمة، وأكد استمرار الإمارات في لعب دور إيجابي في هذا المجال. كما أوضح وجهة نظر بلاده في التطورات المرتبطة بإيران، وتبادلا الآراء حول الوضع الإقليمي.
ونفى وزير الخارجية الإماراتي أن تكون التوترات بين طالبان وباكستان تصب في مصلحة أي طرف، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل جهودها لخفض الخلافات وحل المشكلات. وختم مؤكداً أن السلطات الإماراتية ستولي اهتماماً خاصاً لوضع وسلامة الأفغان المقيمين في الإمارات.




