أهم الأخباردولي

الهند تدين هجمات باكستان على أفغانستان وتصاعد التوتر الدبلوماسي بين نيودلهي وإسلام آباد

في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شنّتها باكستان على بعض المناطق في أفغانستان، تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الهند وباكستان. وصفت وزارة الخارجية الهندية هذه الهجمات بانتهاك سيادة أفغانستان وأدانتها بشدة، بينما ردّت إسلام آباد معتبرة تصريحات نيودلهي لا أساس لها ومتناقضة.

أعلن راندهير جيسوال، المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، أن الهجمات الجوية الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية تسببت بمقتل عدة مدنيين وتدمير منشآت مدنية. واعتبر هذا الإجراء مثالاً على السلوك العدائي للنظام الحاكم في باكستان، مشدداً على ضرورة احترام سيادة وسلامة أراضي أفغانستان بشكل كامل.

في المقابل، رفض طاهر اندرابي من وزارة الخارجية الباكستانية موقف الهند ووصفه بأنه غير مبرر. واتهمت إسلام آباد الهند بدعم الجماعات الإرهابية النشطة في أفغانستان، مدعية أن العمليات العسكرية الباكستانية تستهدف تدمير الشبكات المرتبطة بالهند.

وأضافت باكستان، مشيرة إلى حالة جامو وكشمير، اتهاماتها لنيودلهي بانتهاك حقوق الإنسان وزعزعة استقرار المنطقة، وأكدت أنها ستدافع عن مواطنيها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

وتأتي هذه الخلافات الكلامية في وقت نفذت باكستان خلال الأشهر الماضية عدة هجمات في نقاط مختلفة من أفغانستان، بما في ذلك كابل. وتدّعي إسلام آباد أن هذه الهجمات تستهدف معاقل إرهابية، إلا أنها لم تقدِّم حتى الآن أي دليل يثبت ذلك.

وحسب إحصائيات مكتب بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، فقد قُتل ما لا يقل عن 75 مدنياً وأصيب 193 آخرون منذ السابع من فبراير/شباط. وتعكس هذه الأرقام تصاعد المخاوف بشأن حماية المدنيين.

في الوقت نفسه، تنفي إدارة طالبان باستمرار وجود مجموعات إرهابية في أفغانستان وتؤكد عدم السماح باستخدام أراضي البلاد ضد الآخرين. ومع ذلك، فإن استمرار الهجمات العابرة للحدود وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين يثير تساؤلات جدية بشأن قدرة ومسؤولية هذه الإدارة في تأمين وحماية سكان البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى