أهم الأخبارالخبر الرئيسيدولي

آیت‌الله سید مجتبی خامنه‌ای يصدر أول رسالة رسمية بعد انتخابه قائداً للجمهورية الإسلامية

أصدر آية الله سيد مجتبي حسيني خامنه‌ای أول رسالة مكتوبة رسمية له بعد إعلان تصويت مجلس خبراء القيادة، حيث خاطب من خلالها شعب إيران عبر الإعلام الوطني، واصفاً قبول مسؤولية القيادة بـ”المهمة الصعبة”. وأوضح أنه علم بنتيجة تصويت مجلس الخبراء بالتزامن مع الشعب ومن خلال التلفزيون، وتحمل هذه المسؤولية بعد استشهاد قائد الجمهورية الإسلامية السابق.

بدأ رسالته بتقديم التعازي بمناسبة استشهاد القائد السابق، متضرعاً إلى الله أن ينعم بالخير على شعب إيران والمسلمين في العالم. واعتبر مكانة القيادة ذات تاريخ عميق وأكد أن الجلوس على المقعد الذي كان يشغله مؤسس الجمهورية الإسلامية ثم آية الله علي خامنئي هو مسؤولية ثقيلة.

وأشار القائد الجديد إلى مميزات القائد السابق وخبراته الطويلة في المعركة والخدمة، مؤكدًا أن استمرار هذا الطريق لا يتحقق إلا بمساعدة الله وتعاون الشعب، مضيفًا أنه بحاجة إلى دعم الأمة لأداء هذه المسؤولية.

خصص آية الله سيد مجتبی خامنه‌ای جزءًا هامًا من حديثه لدور الشعب في النظام السياسي الإيراني، وقال إنّ من سمات القادة السابقين إتاحة المجال للشعب في ميادين مختلفة والاعتماد على حضورهم. وأضاف أن حضور ووعي الشعب في الأيام الأخيرة ساهم في الحفاظ على استقرار وقوة البلاد.

وأشار إلى المفاهيم الدينية مؤكداً أن المشاركة وحضور الشعب شرط لفعالية القيادة والمؤسسات الأخرى، وأن دون هذا الحضور، لن تتمكن المؤسسات من أداء مسؤولياتها بشكل مرضٍ. كما شدد على أهمية التوكل على الله والحفاظ على الوحدة بين مختلف فئات المجتمع.

في ختام هذه الفقرة من رسالته، قال إن الحفاظ على التماسك الوطني وتجنب تسليط الضوء على الخلافات ضروري لتجاوز الظروف الصعبة، وأن الوحدة يمكن أن تمهّد لتقدم واستقرار أكبر في البلاد.

وفي الأجزاء الثانية إلى الرابعة من رسالته الرسمية الأولى، أكد آية الله سيد مجتبي خامنه‌ای استمرار “الدفاع الفعّال” في الحرب الجارية، والحفاظ على الحضور الاجتماعي للشعب، واستخدام أدوات مثل إغلاق مضيق هرمز. كما أعلن دراسة فتح جبهات جديدة إذا استمرت الحرب مع مراعاة “المصالح”.

وفي قسم من كلماته، اعتبر الحضور الواسع للشعب في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية والأمنية مهمًا، وشدد على ضرورة أن يتم هذا العمل دون الإضرار بالوحدة الاجتماعية. كما أكد على أهمية المشاركة في مراسم يوم القدس لعام 1447، واعتبره عاملاً في تحطيم العدو.

ودعا قائد الجمهورية الإسلامية المواطنين إلى تقديم المساعدة لبعضهم البعض في الظروف الحالية، وطلب من المؤسسات الخدمية مساعدة المتضررين. وقال إنه إذا تم الالتزام بهذه الأمور، ستُهيأ الأرضية لـ”أيام العظمة” ومن مظاهرها النصر في الحرب الراهنة.

ثم شكر قوات إيران المسلحة على ما وصفه بـ”سد طريق العدو”، وقال إن الإرادة العامة للشعب هي استمرار الدفاع. وأوضح أن استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز يجب أن يستمر، وأن دراسات تجري بشأن تنشيط جبهات جديدة.

وأشاد أيضًا بجماعات ما يسمى “جبهة المقاومة” مثل اليمن، حزب الله لبنان، والمقاومة العراقية، واعتبرهم جزءًا لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية.

وعبر عن تعاطفه مع عائلات قتلى وجرحى الحرب، وذكر بعض أفراد عائلته الذين استشهدوا في أحداث سابقة. وأكد أنه لن يتنازل عن “الانتقام” من قتل المدنيين، وأن هذه القضية ستبقى ضمن جدول الأعمال.

وأشار بشكل خاص إلى حادثة مدرسة في ميناب، وقال إن لها أهمية خاصة في متابعة الأمور. كما أكد على تقديم خدمات طبية مجانية للجرحى وتعويض الأضرار المالية للمنازل وأماكن العمل، واعتبر ذلك من مسؤوليات الجهات التنفيذية المعنية.

أعلن آية الله سيد مجتبي حسيني خامنه‌ای، ثالث قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أنه سيتم الحصول على تعويض من “العدو المعتدي”، وإذا رفض الطرف الآخر، سيكون هناك إجراء متبادل. وقال إنّه إذا تعذر دفع التعويض، فسيتم أخذ أو تدمير أصول الطرف الآخر بمقدار ما.

وفي حديثه عن الجيران، أكد أن إيران التي تشترك في حدود برية وبحرية مع 15 دولة تسعى دائمًا إلى علاقات دافئة وبناءة، لكنه أشار إلى إنشاء قواعد عسكرية ومالية في بعض دول المنطقة استُخدمت في الهجمات الأخيرة. وأكد أن إيران استهدفت تلك القواعد فقط دون التعدي على أراضي تلك الدول، وأنه في حال استمرار الوضع، ستُستمر هذه السياسة.

ودعا آية الله خامنه‌ای دول المنطقة إلى تحديد موقفها من “المعتدين”، ونصح بإغلاق تلك القواعد بأسرع وقت ممكن. كما أكد أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى للهيمنة في المنطقة ومستعدة للحفاظ على علاقات ودية وتبادلية مع جيرانها.

في جزء آخر من رسالته، ذكر “القائد الشهيد” آية الله سيد علي خامنه‌ای، وأشاد بدوره ومكانته بتعبير عاطفي، مشيرًا إلى استشهاد والده في صباح العاشر من رمضان، مؤكداً استمرار الطريق والأهداف المعلنة، وداعياً لتقدم البلاد وما أسماه “جبهة المقاومة”.

كما شكر مراجع الدين والشخصيات السياسية والثقافية، وقادة السلطات الثلاث، والمجلس المؤقت للقيادة على دعمهم وتعاونهم. وختم بدعاء لشعب إيران والمسلمين في العالم بالعزة والعافية والنصر خلال شهر رمضان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى